شكرا مورينيو …شكرا ريال مدريد « الميستايا » معقل الأفراح الملكية


نجح المستر خوسيه مورينيو ، مدرب نادي ريال مدريد الاسباني و الملقب ب « السبيشل وان » في أن يعيد النادي الملكي إلى سكة التتويجات عبر بوابة « كأس الملك »، و ذلك أمام الغريم التقليدي و الأزلي للنادي العاصمي ، عقب الفوز الثمين الذي حققه المدريدون على نظرائهم الكاتالان بهدف جاء من رأسية الدون رونالدو في الوقت الإضافي الأول من المباراة التي احتضنها ملعب الميستايا بفالنسيا.

فوز الريال في هذا النهائي جاء بعد جفوة دامت 18 سنة، و هو ما جعله ذي نكهة مميزة و خاصة، زاد من حلاوتها أنه كان أمام الخصم اللدود أبدا، و فيما يخصني شخصيا، باعتباري مناصرا و عاشقا للفريق الملكي، أجد أن هذا النصر على مستوى هذه الكأس ، اقترن بحدثين شخصيين  سعيدين  لهما مكانتهما الخاصة في حياتي ، أولهما أن آخر فوز بهذه الكأس  و الذي تم أيضا بملعب الميستايا  يعود إلى سنة 1993 و هي ذات السنة التي انتقلت فيها من  » نادي العزاب » إلى « عالم المتزوجين »، حيث ارتبطت بمن ارتضاها الفؤاد لتكون شريكة حياته و تقاسمه بقية العمر، ثاني هذين الحدثين أن الفوز الأخير باللقب و الذي تم أمس اقترن بتخليدي قبل عشرة أيام لإطفائي شمعتي الخمسين، و هي مرحلة ، لحظة أعتز بها أيما اعتزاز، حامدا العلي القدير على ذلك ،  ضارعا منه أن يديم علينا من نعمه التي لا حصر لها و لا حد.

و بالمناسبة أبيت في غمرة الحماسة، و لو بعجالة إلا أن أؤرخ للحظة من خلال هذه الورقة ، دافعي في ذلك أن يجد فيها كل « مدريديستا »  التفاتة تهنئة  قلبية صادقة .

مختتما بالقول لتكن ليلة البارحة بداية للربط مجددا مع عهد الانتصارات و الأمجاد و التتويجات.

Publicités

لهذه الأسباب عشقت السينما


عند عودتي إلى مقر سكناي بعد يوم عمل متعب، أثارت دواخلي ملاحظة لسائق سيارة أجرة  صغيرة يقاربني سنا،    و نحن نمر قرب سينما « النصر » الواقعة بحي السلام في مدينة سلا،و التي تعطلت منذ زمان، حيث طالها الإهمال وأضحت مجرد بناية نشاز وسط دور الحي، و مقاهيه كما هو شأن العديد من دور السينما الأخرى بوطننا الحبيب.

أثارتني ملاحظته، خاصة و أنه أرفقها بآهة تحسر، أحسستها بنفس عمق « الندة » التي صدرت بها عنه،  فشخصيا لا أكذب أني أحمل لكافة دور السينما حبا عميقا و حنينا جارفا، فأنا عاشق كبير لها، تعلمت  بواسطتها من خلال الانخراط بنوادي سينمائية كانت منتشرة يومذاك أبجديات فنون و تقنيات النقد السينمائي ، كما ساهمت في صقل تخصصي من حيث التكوين البيداغوجي (السمعي- بصري).

و « السينما » إلى جانب « دار الشباب » فضاءات عززت في ملكة التواصل مع الآخر،سمحت لي بالتغلب على الخجل  و التهيب الذي كان يسكنني عندما أحادث سواء مكونات محيطي أو الغرباء عني، و إلى جانب  كل هذه المزايا كنت أجد في السينما ملاذا يحضن تسكعاتي الليلية اللامنتهية زمان الصبا و الشباب، إضافة إلى كونها وفرت لي غير ما مرة مكانا محميا أختلس فيها و أنعم بسويعات سعادة و صفاء مع مؤنستي و رفيقة دربي وقتها، و طبعا كان ذلك قاسم « جماعتنا » الصغيرة أيام الدراسة و بعدها بقليل، حيث غالبا ما كنا نخصص نهايات الأسبوع للاستمتاع بشراء سويعات ظلام بقاعات سينمائية متفرقة بالمدينة .

لكل هذه الأسباب و الحيثيات مجتمعة، أجد أن إهمال دور السينما بالبلد هو إجحاف بكل ما للكلمة من دلالات ، هو قتل ممنهج للتكوين خارج أسوار المدرسة، و هو أجل تعبير عن تقاعس القائمين على الشؤون الثقافية عن أداء واجباتهم و رسالتهم النبيلة، و أجد أيضا أن هذا الإهمال خطوة أخرى نحو خنق كل المتنفسات التي نبغيها للترويح  و الترفيه عن النفس، و إزالة « غمة » رتابة الحياة و متطلباتها القاسية .

قد يقول قائل إن زمان السينما قد ولى ، و أرد بالتأكيد على أنه واهم، ذلك أن بروز مختلف هذه الوسائط السمعية البصرية التي تعج بها السوق حاليا، لا و لم و لن تلغي دور السينما، كل هذه الوسائط لا تحل محل السينما، ذلك أن الفرجة على فيلم سينمائي  بقرص مدمج ، تبقى فرجة ينقصها الكثير، ربما قد أفصل في الأمر في ورقة قادمة، و أعتقد جازما أن الثورة التي يشهدها عالمنا من حيث تكنولوجيا الصورة و الإعلام ، و كل زخم هذه الوسائط  ما جاء إلا ليكمل الدور النبيل للفن السابع، فرجاء أعيدوا للسينما بهاءها .

أمي


يومان و تنقضي ثلاث سنوات على انطفاء جدوة القبس،على افتقاد قنديل الحياة و على جفاف المورد النضاح ،يومان و تنقضي ثلاث سنوات على افتقاد أميرة المعشوقات ، أمي ، يومان و تنصرم ثلاث سنوات على غياب أجمل إطلالات الكون و على  الصدر الأرحب،  على افتقاد صاحبة أجمل ضمة ،و أرق لمسة، أمي

و في موعد و ذكرى  وداعك فراقك لنا ،حيث ترقدين رقدتك الأبدية ،أتضرع إلى العلي القدير أن يسكنك فسيح الجنان ،و يمطرك بشآبيب الرحمة و المغفرة آمين ،

في يوم ذكرى فراقك و القلب منفطر،أقول أن اهنإي فقد أديت رسالتك كأفضل ما تكون التأدية،أديت الواجب على أمثل وجه ، فطوبى لك وألف رحمة

و في ذكرى فراقك ثقي و أنت في السماوات العلى ، أني سأظل أحن إلى خبزك ،أمي ،إلى حنانك دفئك وبسمتك و غضبتك، سأظل أحن إليك
أمي

رفقا رفقا باللغة العربية


من خلال متابعتي اليومية لما تجود به ثمار المطابع من صحف ، وتتبعي للعديد من القنوات الفضائية العربية ،أسجل بكل امتعاض انطلاقا من غيرتي على واحدة من مكونات هويتنا المستوى المتدني الذي بلغته لغتنا العربية ، فيوما بعد آخر،سيما و أنت تطالع الصحف  تواجه الكثير من الاخطاء اللغوية  التي كنا نخجل أن يرتكبها صغيرنا ، و حتى لما  تقرر تتبع بعض البرامج التلفزية أو الاذاعية تجد نفسك أمام سيل جارف من الهفوات اللغوية ، و أمام ملحنين مع سبق الإصرار و الترصد.

و في ضوء هذا المعطى، أعتقد أنه بات لزاما على القائمين على شأن الاعلام بمعظم الدول العربية العمل على رسم استراتيجيات تعيد للغة ألقها و وهجها المفتقد، و ذلك بداية بالزام  هذه المنابر الاعلامية على احترام لغة الضاد، و الكف على اعتبارها مجرد لسان تواصل، فهي بالإضافة إلى ذلك تجسدعنوانا و رمزا لحضارة السلف، و قبل هذا فهي لغة الكتاب المقدس القرآن الكريم.

أخيرا  رفقا بلغتنا الجميلة ، و لا تنسوا أنها هي التي قال في حقها  الشاعر:

أنا البحر في أحشائه الدر كامن

فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

رمضان الفضيل ..آه لو كنت كل شهور العام


بعد أيام قليلة سينقضي شهر رمضان الفضيل، و إحقاقا للحق، كم تمنيت لو أنا عشنا شهر رمضان طيلة السنة،  و يرجع تمني الصادق إلى ما ألمسه من تحولات بالمجتمع خلال هذا الشهر المبارك، حيث يكثر التراحم بين أفراد المجتمع، و تقل نسبة بعض الممارسات المشينة التي نشهدها بشوارعنا كل يوم، كما يزداد الإقبال على بيوت الله.

و شخصيا ، أحس بذاتي أكثر نقاء و طهرا و صفاء خلال هذا الشهر، ففيه انجح في التقليل  الى حد بعيد من لفافات التبغ التي أستهلكها  إبان فترات الإفطار ، و فيه يتغلب الجانب الروحي من شخصي على الجانب المادي،  و في هذا الشهر ينتظم أكلي و شربي، و تنفتح شهيتي للاستطعام و التلذذ بمختلف الأطباق.

أحس في شهر رمضان، و كأننا نمارس يوغا راقية تسمو فيها أرواحنا على صغائر الأمور الدنيوية.

ختما أعاد الله علينا هذا الشهر المبارك الميمون، و نحن و سائر المسلمين في صحة و عافية.

نوستالجيا « فضل الله »


مكنتني الزيارة الخاطفة  التي قمت بها  اليوم لمدينة الزهور « المحمدية » من العودة إلى زمان جميل ولى، حيث استعدت شريط ذكرياتي مع المدينة الصغيرة الوديعة، و التي كانت تفتح لي ذراعيها كلما ضقت من رتابة وتيرة العيش بعاصمة المملكة،  كلما أردت الترويح عن النفس من تعب و إكراهات العمل.

و خلال زيارتي الاخيرة  لهذه المدينة أحسست ببعض الارتياح، رغم أني كنت قررت عدم زيارتها  بشكل نهائي، وعلة ارتياحي تعزى إلى أني تلمست أوجه جهود حقيقية ترمي إلى إعادة رونق و بهاء  المدينة ، من خلال العودة إلى الاهتمام بالفضاءات الخضراء ل »فضالة  » أو إن شئت « فضل الله »،  و من خلال إثمار تفويض مرفق تدبير النظافة لشركة أجنبية إيجابا، كما هو حال مجموعة من مدن وطننا الحبيب، إضافة إلى الحرص على مراعاة تنامي الوحدات السكنية و البنايات للمعايير و المواصفات الجاري بها العمل قانونا.

و بعيدا  عن هذا التطور الذي لمسته، و أنا جالس أرتشف قهوتي بأحد المقاهي الشاطئية للمدينة، عشت على إيقاع « نوستالجيا »  شخصية جدا، استعرضت من خلالها شريطا غاليا  لأيام شباب و شقاوة مضت …حيث عادت بي ذاكرتي إلى ما يربو عن العقدين من الزمن ، فلتدومي يا محمدية بهية كما عهدناك ، و لتظلي كما كنت مدينة زهور و تلاقي العشاق .

أفتراك تذكرين …؟


سيدتي، جلت زيارتك لي في منامي، وشم ذكريات الأيام الخوالي، فكان ان حتى و قد افترقنا، انك مواسيتي في ضائقتي، فقد غمرتني  لطفا و عطفا ، و كففت دمعي، بعد أن ضممتني، و نبست شفتيك بشهد كلمات السند.

اتدركين، سيدتي، ان زيارتك الليلية كانت بلسما لكل جراحي، و جعلتني أتطلع كما عهدتني بتفاؤل لمستقبل ايامي.

أنا لا أعلم بأي مرفا رسا مركبك، فمنذ افترقنا تشعبت بنا سبل العيش، منذ افترقنا وفينا وعد و عهد عدم النبش في ذكريات مشترك الايام.

سيدتي، و لانك تعرفين أني عاشق – في زمان المعاناة – ،لمداعبة القلم و التلاعب بالكلمات فوق بياض الصفحات، اردت الا اترك مناسبة زيارتك الليلية تمر مرور الكرام، حتى أكون في مستوى ما بادرت له و قمت به، و لو كان في دنيا الافتراض و عالم الاحلام.

عذرا ، فظهور طيفك متشحا في تلك الثياب البيضاء، بشعرك الكستنائي المتموج المنسدل على كتفيك، أحيى بدواخلي سيل ذكرياتي و إياك.

فافتراك تذكرين يوم اللقى، و تذكرين يوم الفراق

افتراك تذكرين قراراتنا الحمقى

افتراك تذكرين دقة مواعيدنا

و أماكن تلاقينا

افتراك تذكرين احلامنا الصغيرة

و اقتسامنا أدق التفاصيل

افتراك تذكرين يوم كنا روحين في جسد

افتراك تذكرين يوم مكنا وحده القدر

من سلطة الختم

افتراك تذكرين يوم تناجى قلبانا

رغم تعطل لغة الكلام

افتراك تذكرين و تتذكرين.