ضربة موجعة لحرية الصحافة


بالأمس حوكم الزميل رشيد نيني مدير نشر جريدة « المساء »، بسنة حبسا نافذة وألف درهم غرامة مالية، و معلوم أن هيئة دفاع رشيد نيني قد انسحبت الأسبوع الماضي بسبب عدم محاكمته بقانون الصحافة، كما هو مشهود أن رشيد توبع في حالة اعتقال بالقانون الجنائي بتهمة « تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة« .

و بيوم صدور الحكم يكون رشيد نيني قد قضى 43 يوما وراء القضبان.

 ما أثارني في هذا الحكم ، بغض النظر عن موقفي من الزميل رشيد نيني ، و الذي أختلف  معه حول الكثير من الأمور، و العديد من المواضيع التي أثارها  هو متابعته وفقا للقانون الجنائي، فرشيد صحافي عمل بالميدان منذ ردح زماني،       و لهذا الميدان قانونه الخاص، فلم استثناء صحافي من طينة رشيد  ، من المحاكمة تبعا لمقتضيات الصحافة.

ما أثارني أيضا هو تكريس هذا الحكم لقاعدة « حبس الصحافي »، و التي ناضلت من اجل عدم تبنيها أجيال و ما زالت تناضل، إذ يصعب بكل المقاييس التسليم بحبس حملة الأقلام، لمجرد التعبير عن الرأي، حرية الصحافة أوكسجين حياتي ضروري لكل أمة تتطلع لتحقيق النماء على كافة الأصعدة.

اختصارا ، أعتقد أن الحكم بالحبس على هذا الصحافي يشكل انتكاسة كبرى لحرية الصحافة بمملكتنا الغالية، و هو ضربة أكيد موجعة سترجع بنا القهقرى، في ظرف نتمنى فيه جميعا تعزيز مسارنا الديمقراطي الذي ما فتئ جلالة الملك نصره الله يرص لبناته الواحدة بعد الأخرى ، فرجاءا لننخرط إيجابا في اللحاق بالمنتظم الاممي الديمقراطي، و لننبذ الحنين إلى زمان قررنا كلنا طي صفحته

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s