ارحمونا


سأعود من خلال هذه الورقة للحديث عن أولئك الذين يسمحون لأنفسهم بإذايتنا بشكل أكبر على المستوى النفسي، و النيل من إنسيتنا دون ارعواء  أو رفة جفن، و كل ذلك باسم الدين، حديثي يخص بعض علمائنا و فقهائنا ، و يخص رأسا تلك الفتاوى الضاربة في الغرابة.

و بعد أن كنت قد تحدثت في هذه المدونة عن فتوى كانت قد صدرت قبل نحو سنتين عن مفت عربي تهم  » إرضاع الكبير » أجدني اليوم مضطرا بكل أسف للحديث عن فتوى صدرت قبل أيام عن مفت مغربي مفادها جواز ممارسة الزوج للجنس على جثة حرمه .

يا الله، كيف سمحت نفس هذا الشيخ بإباحة هذا الأمر، أما زالت بذاكرته بعض من توصيات، توجيهات  و نفحات سيد الخلق و المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم، و التي ركزت كلها على المعاملة الحسنة و الطيبة و الرقيقة خصوصا تجاه النساء و الأطفال، كيف سمحت له نفسه بإباحة أمر لن اكذب إن أقررت أن حتى الحيوانات تعافه.

و أردف لأقول له كيف سيجد مكلوم في فقد شريك حياته في تلك اللحظات الأليمة فرصة للتفكير في اقتراف هذا الجرم ، نعم الجرم ، لأن مثله لن يصدر إلا عن منزوع قلب و رحمة بالتأكيد.

رجائي أخيرا من كل مجالس العلماء بالعالم العربي المبادرة إلى اتخاذ خطوة حازمة تجاه هذا السيل من الفتاوى الذي بات يمطلرقنا ، و إيجاد سبيل يرحمنا من سماع هذه الحماقات ، التي تتناهى إلينا أيضا مع التفريخ الكبير لقنوات يقال انها دينية و ما أراها كذاك، رجاء ارحمونا فلدينا فلذات كبد نسعى لتوجيههم توجيها قويما  يؤلف بين الدين و الدنيا في تناغم و تجانس تامين.

من شيمي ألا أخاطب كل ذي رأي مخالف بهذه الطريقة، لكن اعذروني فقد عيل صبري من رواج مثل هذه التفاهات.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s