سياحة و ركود


من المتوقع أن يشهد القطاع السياحي خلال هذه السنة تراجعا  من حيث مداخيله و عائداته، جراء الانعكاسات الجانبية للأزمة الاقتصادية التي مست كبريات دول العالم.، و أمام هذا الوضع يتساءل  جل المغاربة حول الإجراءات و التدابير المتخذة من طرف القائمين على شأن القطاع السياحي بوطننا الحبيب لتصريف هذه الأزمة، و ما الاستراتيجيات المعتمدة لمواجهة تنافسية دول مثل تونس اسبانيا و تركيا… ذلك أننا بلد يعول على هذا القطاع بشكل كبير.

قد يقول قائل إن المكتب الوطني المغربي للسياحة ، و هي على أي جهة من الجهات المعنية ، قد بادر إلى طرح بعض الحلول و المخارج لتجاوز الوضع الصعب، و ذلك من خلال محاولة    كسب أسواق أخرى ، غير الأسواق التقليدية ، تحديدا أسواق القوى الصاعدة : الصين ، الهند ، …، و كذا   إعادة طرح عملية  « كنوز بلادي » التي تتوخى  و تنشد تشجيع السياحة الداخلية.

نعم الأكيد أن هاتين العمليتين هما محاولتان تحملان بعض البوادر الإيجابية ، غير أنهما تبقيان غير كافيتين  لكسب الرهان المسطر ، أقصد 10 مليون سائح في أفق سنة 2010 ، تبقيان دون الطموح، و سأركز على صيغة العملية التي يروجها المكتب من أجل تشجيع السياحة الداخلية ، لأؤكد أن هاته العملية تبقى دون متناول شرائح عريضة من فئات المجتمع المغربي،  و لن تعني غير فئة محدودة جدا ،و من هذا المنطلق، نأمل أن تتم مراجعة صيغة العملية ، و أن تراعى حقيقة قدرة المواطن المغربي، بمزيد من تخفيض الأسعار المحددة، خاصة و أننا على أبواب موسم صيفي قادم. آمل أن يعاد النظر في العملية  لأن من شأن ذلك ضخ بعض الحيوية في أوصال قطاع ، من المسلم به أنه يعيش ركودا غير مسبوق.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s