رفقا رفقا باللغة العربية


من خلال متابعتي اليومية لما تجود به ثمار المطابع من صحف ، وتتبعي للعديد من القنوات الفضائية العربية ،أسجل بكل امتعاض انطلاقا من غيرتي على واحدة من مكونات هويتنا المستوى المتدني الذي بلغته لغتنا العربية ، فيوما بعد آخر،سيما و أنت تطالع الصحف  تواجه الكثير من الاخطاء اللغوية  التي كنا نخجل أن يرتكبها صغيرنا ، و حتى لما  تقرر تتبع بعض البرامج التلفزية أو الاذاعية تجد نفسك أمام سيل جارف من الهفوات اللغوية ، و أمام ملحنين مع سبق الإصرار و الترصد.

و في ضوء هذا المعطى، أعتقد أنه بات لزاما على القائمين على شأن الاعلام بمعظم الدول العربية العمل على رسم استراتيجيات تعيد للغة ألقها و وهجها المفتقد، و ذلك بداية بالزام  هذه المنابر الاعلامية على احترام لغة الضاد، و الكف على اعتبارها مجرد لسان تواصل، فهي بالإضافة إلى ذلك تجسدعنوانا و رمزا لحضارة السلف، و قبل هذا فهي لغة الكتاب المقدس القرآن الكريم.

أخيرا  رفقا بلغتنا الجميلة ، و لا تنسوا أنها هي التي قال في حقها  الشاعر:

أنا البحر في أحشائه الدر كامن

فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

طلاق من نوع خاص


منذ حوالي 21 سنة، لم أنجح في تجاوز السياج الخانق الذي حجبتني و عزلتني به عن مختلف العوالم الطاهرة النقية، لم أوفق في مواجهتها و شق عصا الطاعة عن استعبادها اللعين،فقد بقيت طوال هذه المدة بلا حول و لا قوة أمام جبروتها،و كنت غالبا ما أنقاد وراء استمالاتها و إثاراتها المتكررة.
أعترف أنها متسلطة حد القهر، و لن أجانب الصواب إن قلت أني أستعذبت قهرها، و تلذذ ت و أنا أداعبها حين ترضى عني، حيث أنتشيت كثيرا حين أمتصصت أغلب شرورها.
كنت أعتقد في كثير من الأحيان، أن أمر فراقها،سيكون بيدي، لكن هيهات فللعينة ألوان و أطياف سحر لا تقاوم ، و هي أكيد سر تسلطها الظالم.
غير أنه و من هذا الفضاء ، يسرني اليوم أن أشرككم قرائي قراري المتخذ للتو، و الذي سأنفذه حتما غدا بلا تردد  إنه قرار الابتعاد اللامشروط و النهائي عن اللعينة ، و القطع معها مهما كلفني ذلك من ثمن، فلتمحقي أيتها السيجارة . و كل ما أرجوه منكم هو دعواتكم لي من أجل كسب هذا الرهان/النزال.

cig

… و انصرمت سنتان على دخولي « عالم التدوين »


بعد نحو أسبوعين من تاريخه ، سأكون قد أنهيت سنتين  بالتمام و الكمال على تدبيج أول « تدوينة « لي، و أذكر أني ولجت عالم الكتابة الالكترونية عامة و التدوين خاصة ،بكثير من الحذر و التهيب، رغم أني كنت من المعتادين على  مداعبة الورق و تسويد صفحاته بما يخالجني من أفكار ، خواطر و غيرها.

و اليوم و أنا  على أعتاب  إتمام سنتين على دخولي دنيا  الكتابة « تدوينا » ، أعترف بأن التجربة أفادتني شخصيا فقد مكنتني من الاستمرار في مزاولة هواية أعشقها كثيرا ،كما سمحت لي بالتواصل مع أشخاص متعددي المشارب ، الأفكار و الآفاق، إلى جانب أنها ساعدتني على إزالة دهشة التعامل مع  » الشبكة العنكبوتية » عموما .

اليوم ، وقد انصرمت سنتان على « بداياتي التدوينية » ، أقول بأن من حسنات التجربة أنني  بت أتوفر على مكان آمن لكتاباتي يحفظها و يصونها من الضياع و التلف، على عكس ما كان سابقا ، و من حسناتها أيضا منحها لي قراء افتراضيين  مؤقتين و مداومين أعتز بآرائهم ، و كما أن لهذه التجربة حسنات فقد مكنتني أيضا من الوقوف على طباع غريبة لأشخاص و إن تشدقوا  بحرية التعبيرأثبتوا من خلال تعليقاتهم مدى ضيقهم الشديد و تأففهم اللامبرر من الرأي المخالف  ، و لعمري كم آلمني  أن أجد في وقتنا الراهن شبابا لا يطيق ان تختلف معه ، و لا يجد من سبيل غير كيل السباب في أحيان كثيرة ، و بهذه المناسبة أناشد هؤلاء الذين يهابون مقارعة الفكرة بالفكرة الإعراض عن دخول موقعي ، رحمة بأنفسهم ، و لتجنيبي تضييع مزيد من الوقت في حجب « ترهاتهم » بالحذف و غيره، لأني من وسط يستحيي أن يحول فضاءه لمزبلة « أفكار دونية » ، احتراما  بدرجة أولى لأولئك الذين يزورونني حبا في تبادل الرأي و الأفكار ، « اللهم إني قد بلغت فاشهد ».

« شامبيونزليغ »…ريال مدريد …ماضي حلو و حاضر مر


خيب نادي ريال مدريد العريق مناصريه و مؤازريه عبر أرجاء العالم في أعقاب الخسارة المذلة ( 0/4)، التي تلقاها عشية يوم الثلاثاء الماضي على ملعب الأنفيلد برسم إياب ثمن نهائي كأس عصبة الأبطال للموسم الحالي، من طرف « الشياطين الحمر » نادي ليفيربول الانجليزي.

اندحار الريال أمام الليفر لم يكن بالمستساغ على جميع « المدريديستا » ، و هم الذين تعودوا من ناديهم إتحافهم بالعروض الكروية الراقية و القوية، غير أن للاندحار و للعرض الباهت المقدم من طرف النادي الملكي أسبابه و دواعيه، و التي سأستعرض بعضا منها حسب منظوري الشخصي فيما يلي :

– عدم دخول الريال سوق الانتقالات الصيفية بالقوة اللازمة، و تمادي الرئيس المقال في اللعب على نغمة جلب النجم كريستيانو رونالدو؛

– التفريط الصيف الماضي في لاعب جناح قوي بقيمة اللاعب روبينيو دون إيجاد بديل له؛

– الرهان الخاسر على تسجيل كل من هانتلار و لاس في قائمة الفريق بعصبة الأبطال رغم وضوح قوانين الاتحاد الدولي للعبة في هذا المجال ؛

– الهفوات المتكررة للطاقم الطبي للنادي حاليا و التي بدا أنها أصبحت مكشوفة و أماطت اللثام عن كون أن هذا الطاقم ليس بحجم الريال؛

– افتقاد التنافسية و القتالية الواجبتين في مثل هذه المنازلات لدى جل لاعبي الريال ( عدا إيكر كاسياس و بدرجة أقل لاسانا ديارا) ؛

هذه بعض من أسباب هذه الكبوة التي نتمناها أن تمر سريعا ، و التفرغ بكل حزم لما تبقى  من منافسات « الليغا » ، و التي لن نرضى بديلا عن الفوز بها، ذلك أنها فقط هي السبيل الوحيد لجبر خواطر عشاق « الأبيض » المتيمين به و بسجله الحافل بالبطولات و الأمجاد