خروف لطرد النحس


رياضيا و على الصعيد الوطني ، أفادت بعض الصحف في بحر هذا الأسبوع، أن نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم أقدم على ذبح خروف بملعب الحارثي، بقصد طرد النحس الذي لازمه في مبارياته الأخيرة ، و من جانبي ، أعتقد أن إقدام نادي بحجم الكوكب ، بعراقته و تاريخه على مثل هذا السلوك لا ينم إلا عن وجود خلل ما في دواليبه، فليس بالذبح و تقديم القرابين، أو حمل التمائم و التمسح بالأضرحة يمكن صنع النتائج الإيجابية، و إنما يمكننا بلوغ مقاصدنا بالتخطيط السليم ، بالكد و الاجتهاد ، و الانضباط في التمارين و التداريب.
أضيف أن أزمة النتائج بنادي الكوكب ، الذي كان سباقا إلى ادخال و الشروع في تطبيق مبادئ الاحتضان المفضي إلى الاحتراف ، ليست بالتأكيد وليدة اليوم ، و إنما هي ناجمة عن توارث قرارات ارتجالية وجب الآن قبل أي وقت مضى تجاوزها ، و استشراف آفاق مستقبلية بعيون رياضية احترافية صرفة ، و بتيسير عمل السيد رئيس النادي الحالي الذي أقدره حق قدره ،  لتفانيه و إيثاره المستمر للنادي، و ذلك بالعمل على إبعاد المتطفلين على تدبير الشأن الرياضي.
شخصيا، أرى أنه على الكوكب لإعادة بناء فريقه إيلاء أهمية أكبر للفئات الصغرى، لأبناء أجمل مدن الوطن « الساحرة دوما : البهجة »، و لتكثيف عمليات الرصد و التنقيب عن جواهر الملاعب ،  من خلال تتبع دقيق لدوريات حواري هذه المدينة المعطاء الشامخة شموخ نخيلها المدرار ، و لا أظن أن حواري مثل: الزاوية العباسية، رياض الزيتون، عرصة المعاش ،رياض العروس ، الرميلة ، القصبة، بن صالح ، الداوديات ، دوار العسكر، سيدي يوسف بن علي ،  و … قد توقفت عن إنجاب الأبطال أو كما يحلو للبعض « الفرسان السمر ».
نعم و أنا كواحد من أشد الغيورين ، بل من المتيمين المهووسين بعشق الكوكب أقر أننا متعطشون لنيل الألقاب و ربط صفحات ماضينا المشرقة بالحاضر و المستقبل ، بأننا  على استعداد لمزيد من الصبر و الأناة ، شرط الشروع الفعلي في بناء النادي على أسس رياضية احترافية لأنه حينها سنقطف فقط الانتصارات و لا شيء غيرها ، فلنعمل و لنعمل و لنعمل بجد.

public-kacm


Publicités

نضال


في أيامنا هاته حيث نشطت حركة شن الاضرابات بوطننا الحبيب،خاصة حيث أقيم، أضحت لفظة « المناضل » كلمة متداولة أكثر من روجان السلع الأبخس ثمنا، متداولة على أوسع نطاق ، حتى أنها باتت تطلق على المناضل « المزيف » قبل « الحقيقي »، و في مقابل ذيوع هذه اللفظة انتشرت ألفاظ معاكسة ك: « الخائن »، »عميل الإدارة »، « بائع الذمة »، « المنافق »، و « النمام » و ألفاظ أخرى أكثر قدحا و تجريحا، و ذلك في حق من قرروا العمل عوض خوض الإضراب.

و في ضوء هذا المعطى ، أجد أن مثل هذا السلوك لا ينم إلا عن نزق و عدم نضج فكري ، فكما أن حق الإضراب مكفول دستورا، لا يمكن مناقشة و لا انتقاص قيمة الأشخاص المقررين للاشتغال أيام الإضراب، فلكل الحرية في القيام بما يراه صائبا، و ليس من الحكمة في شيء توجيه نيران الاتهامات المجانية لغير المضربين، فلربما ، بل من الأكيد أن من بين صفوفهم مناضلين حقيقيين خبروا الحياة ..فيكفينا قفزا على الحقائق، و لنكن أكثر صونا لمواطنتنا بالعمل على تغذيتها بما من شأنه تمكيننا من الوقوف بين الأمم مجتمعات و أفرادا شامخي الرؤوس، و هو الأمر الذي لن يتأتى إلا بالتأطير السليم من قبل الموكول لهم هذه المهمة.