الحوار ثم الحوار ثم الحوار


في كثير من الأحيان نعيش ببلادنا العربية و عديد من دول العالم الثالث مشاكل و مثبطات كان بالامكان تجاوزها لو احترمنا « حرية الاختلاف »، و حكمنا  فقط منطق احترام هذا الاختلاف باللجوء إلى جلسات حوار و تناقش بعيدا عن طريقة بدائية سأكتفي بنعتها بطريقة « لي الدراع « و ينسحب هذاالوضع الذي أتحدث عنه على القمة و القاعدة، ذلك أن الكثير من المشاكل التي نعيشها داخل اسرنا مردها السبب المشار إليه، و ذات السبب ينطبق على حكوماتنا و الكثير من إداراتنا من خلال تعاطيها للشؤون التي تديرها ، إذ غالبا ما تدخل في مواجهات تصل حد الصدام أحيانا .

ما يدفعني إلى هذا الاستهلال هو ما عشته شخصيا بالموقع الذي يشكل موردا لرزقي و باقي الزملاءفقد تضخم مشكل بسيط عرفته المؤسسة الى أن تحول إلى ورم يكاد يكون خبيثا بالنظر إلى استشرائه و تأثيراته السلبية على أهم رأسمال لكل إدارة ألا و هو « السمعة » ، نعم لقد تضخم هذا المشكل البسيط بفعل افتقاد لغة الحوار و تفضيل سياسة التنطع خاصة من طرف كان الأولى به ان يعطي كل الأولويات لمسلك التحاور و التخاطب ليس فقط بفعل الغطاء الذي يتلفع به، و الذي يلزم صاحبه باعتماد الحوار و تقديسه قبل بلوغ أنماط تصعيدية أخرى ، و إنما كون هذا الغطاء يتطلب من صاحبه أيضا التمتع بخاصيات صعب توفرها في الشخص العادي و منها : برودة الدم ، الرزانة ، التريث و حسن الإنصات الذي يمثل عاملا حاسما لإنشاء كل حوار بناء و مثمر، فكلنا يعلم أنه من اليسير التهريج بإطلاق شعارات جوفاء، التضليل و إعمال معاول الهدم و تغليب المصالح الشخصية الضيقة على المصالح العامة التي يجب أن تكون هي الديدن الأسمى لمن يقول عن نفسه أنه متطوع خدمة الشرائح المستضعفة.

محصلة القول أننا سنظل نراوح مكاننا في وقت تتقدم فيه أمم إلى الأمام بإيقاع سريع، لا لشيء إلا لأنها تقدس جانب الحوار و الإنصات، و تبعد عن الصغائر و السفائف الأخرى قدر المستطاع ، لأن الايام أثبتت أن تلك المناهج باتت متجاوزة بل وربما قد تم تحنيطها و إدخالها و أستسمح على إطلاق اللفظة ، إدخالها « مزابل التاريخ  » فالأحرى بنا اليوم أن نتأمل واقعنا و نلتف جميعا لمواجهة ما هو مطروح من استحقاقات أمامنا حتى ننجح في كسب رهاناتها كما فعل السلف الصالح الذي آمن ب » و حاورهم بالتي هي أحسن » ، و  « أمرهم شورى بينهم  »  و نبذ بكل ما أوتي من قوة كل النرجسيات التي تقول : أنا و من بعدي الطوفان.  .

7 réflexions au sujet de « الحوار ثم الحوار ثم الحوار »

  1. من تقصد ب « طرف كان الأولى به ان يعطي كل الأولويات لمسلك التحاور و التخاطب ليس فقط بفعل الغطاء الذي يتلفع به، و الذي يلزم صاحبه باعتماد الحوار و تقديسه قبل بلوغ أنماط تصعيدية أخرى »؟
    أنا متفق مع كل من يقول بفساد سمعة « الوكالة الحضرية لبني ملال » ولك أن تسأل في أي مقهى عن هذه السمعة و عن أسبابها الحقيقية!!!
    هناك أسباب أخرى تعرفها جيدا و إذا نسيتها، هاك التذكير:
    http://www.cdt-aubm.blogspot.org

  2. أعتقد أن الكثير مما درج في الورقة المرفقة كان من الممكن التحاور بشأنه في هدوء، اعتقد أنه كان بالامكان فرض التحاور قبل بلوغ نقطة اللاعودة .

  3. هذا رأي ساذج ينم عن جهل بظاهر الأمور فضلا عن خفيها.
    إقرأ بيان الوقفة الإحتجاجية قبل أن تعيد الخوض في الترهات

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s