الظلم الساكن بي أبدا


رغم انقضاء أكثر من 18 سنة على اتخاذ قرار الاستغناء عني من قسم التحرير العربي بالتلفزة المغربية، بعد أداء سنتي « الخدمة المدنية »، أقر اليوم أن تبعات هذا القرار ما زالت تطوقني سلبا، ذلك أني لم أستسغه بعد فجرحه كان شديد الغور، فقد كان قرارا ظلوما اتخذ في حقي لما كنت شعلة متقدة لا أكل لا أمل من العمل   الذي كان يندرج في صلب تخصصي الأكاديمي .

نعم فلقد تم الاستغناء عني بطريقة عبثية خلفت استياء عارما من طرف العديد من الزملاء الذين اشتغلت إلى جانبهم تلك الفترة، و الذين كانوا يلقبونني ب « القلم السيال »و »رحالة التلفزة » لتنقلي الكثير حينها من أجل تغطية العديد من التظاهرات لفائدة « النشرة الجهوية » و « المصلحة الثقافية  » يومها،.

تم الاستغناء عني و لسان حال متخذ القرار غير المأسوف على رحيله يلهج بكفاءتي.

لقد كان لقرار الاستغناء المجحف في حقي آثار سلبية على مساري المهني، فقد أحسست داخليا بقبر جدوة الحماس التي كانت بي، و افتقاد الثقة في ذاتي و من حولي، و كلكم يعلم ما لتبعات ذلك على أي فرد، لقد كان هذا القرار بتلخيص شديد دفنا لشخص سوي مفعم حيوية، و ميلاد آخر بنظارة لا ترى الوجود إلا اسودا ، و في أحسن الاحوال رماديا.

و اليوم و عبر هذا الفضاء اكتب هذه الأسطر لتفريغ مكبوت حنقي عن وضع كنت ضحيته، و عن واحدة من أجمل الفترات العمرية اغتالها قرار مجاني بنكهة تصفية حسابات في نزال مع اطراف لا تجيد غير الاصطياد في الماء العكر، لافتقادها القدرة على التنافسية الميدانية العملية الحقة.

2 réflexions au sujet de « الظلم الساكن بي أبدا »

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s