رمضان الفضيل ..آه لو كنت كل شهور العام


بعد أيام قليلة سينقضي شهر رمضان الفضيل، و إحقاقا للحق، كم تمنيت لو أنا عشنا شهر رمضان طيلة السنة،  و يرجع تمني الصادق إلى ما ألمسه من تحولات بالمجتمع خلال هذا الشهر المبارك، حيث يكثر التراحم بين أفراد المجتمع، و تقل نسبة بعض الممارسات المشينة التي نشهدها بشوارعنا كل يوم، كما يزداد الإقبال على بيوت الله.

و شخصيا ، أحس بذاتي أكثر نقاء و طهرا و صفاء خلال هذا الشهر، ففيه انجح في التقليل  الى حد بعيد من لفافات التبغ التي أستهلكها  إبان فترات الإفطار ، و فيه يتغلب الجانب الروحي من شخصي على الجانب المادي،  و في هذا الشهر ينتظم أكلي و شربي، و تنفتح شهيتي للاستطعام و التلذذ بمختلف الأطباق.

أحس في شهر رمضان، و كأننا نمارس يوغا راقية تسمو فيها أرواحنا على صغائر الأمور الدنيوية.

ختما أعاد الله علينا هذا الشهر المبارك الميمون، و نحن و سائر المسلمين في صحة و عافية.

نوستالجيا « فضل الله »


مكنتني الزيارة الخاطفة  التي قمت بها  اليوم لمدينة الزهور « المحمدية » من العودة إلى زمان جميل ولى، حيث استعدت شريط ذكرياتي مع المدينة الصغيرة الوديعة، و التي كانت تفتح لي ذراعيها كلما ضقت من رتابة وتيرة العيش بعاصمة المملكة،  كلما أردت الترويح عن النفس من تعب و إكراهات العمل.

و خلال زيارتي الاخيرة  لهذه المدينة أحسست ببعض الارتياح، رغم أني كنت قررت عدم زيارتها  بشكل نهائي، وعلة ارتياحي تعزى إلى أني تلمست أوجه جهود حقيقية ترمي إلى إعادة رونق و بهاء  المدينة ، من خلال العودة إلى الاهتمام بالفضاءات الخضراء ل »فضالة  » أو إن شئت « فضل الله »،  و من خلال إثمار تفويض مرفق تدبير النظافة لشركة أجنبية إيجابا، كما هو حال مجموعة من مدن وطننا الحبيب، إضافة إلى الحرص على مراعاة تنامي الوحدات السكنية و البنايات للمعايير و المواصفات الجاري بها العمل قانونا.

و بعيدا  عن هذا التطور الذي لمسته، و أنا جالس أرتشف قهوتي بأحد المقاهي الشاطئية للمدينة، عشت على إيقاع « نوستالجيا »  شخصية جدا، استعرضت من خلالها شريطا غاليا  لأيام شباب و شقاوة مضت …حيث عادت بي ذاكرتي إلى ما يربو عن العقدين من الزمن ، فلتدومي يا محمدية بهية كما عهدناك ، و لتظلي كما كنت مدينة زهور و تلاقي العشاق .