أفتراك تذكرين …؟


سيدتي، جلت زيارتك لي في منامي، وشم ذكريات الأيام الخوالي، فكان ان حتى و قد افترقنا، انك مواسيتي في ضائقتي، فقد غمرتني  لطفا و عطفا ، و كففت دمعي، بعد أن ضممتني، و نبست شفتيك بشهد كلمات السند.

اتدركين، سيدتي، ان زيارتك الليلية كانت بلسما لكل جراحي، و جعلتني أتطلع كما عهدتني بتفاؤل لمستقبل ايامي.

أنا لا أعلم بأي مرفا رسا مركبك، فمنذ افترقنا تشعبت بنا سبل العيش، منذ افترقنا وفينا وعد و عهد عدم النبش في ذكريات مشترك الايام.

سيدتي، و لانك تعرفين أني عاشق – في زمان المعاناة – ،لمداعبة القلم و التلاعب بالكلمات فوق بياض الصفحات، اردت الا اترك مناسبة زيارتك الليلية تمر مرور الكرام، حتى أكون في مستوى ما بادرت له و قمت به، و لو كان في دنيا الافتراض و عالم الاحلام.

عذرا ، فظهور طيفك متشحا في تلك الثياب البيضاء، بشعرك الكستنائي المتموج المنسدل على كتفيك، أحيى بدواخلي سيل ذكرياتي و إياك.

فافتراك تذكرين يوم اللقى، و تذكرين يوم الفراق

افتراك تذكرين قراراتنا الحمقى

افتراك تذكرين دقة مواعيدنا

و أماكن تلاقينا

افتراك تذكرين احلامنا الصغيرة

و اقتسامنا أدق التفاصيل

افتراك تذكرين يوم كنا روحين في جسد

افتراك تذكرين يوم مكنا وحده القدر

من سلطة الختم

افتراك تذكرين يوم تناجى قلبانا

رغم تعطل لغة الكلام

افتراك تذكرين و تتذكرين.

Publicités

كم اتطير منك ايتها السنوات الزوجي ؟


يحدث ان يتطير  كل فرد منا في حياته من اشخاص او اشياء أو ارقام معينة ، و شخصيا ، و رغم ان ديننا الحنيف نهانا عن التطير و التشاؤم اقر ان لي  حكاية غريبة مع السنوات الزوجي، حتى انه عند توديع سنة فردية و استقبال اخرى زوجية احس بشيء ما يجثم على صدري دون ان اجد مبررا لذلك، لن اغالي إن اقررت ان هذه السنوات اضحت تشكل عقدة نفسية لي، و لعل مرد ذلك ما يمكن ان نستنتجه من خلال استعراض هذا المسار الحياتي الذاتي المبسط :

– 1982: خلال هذه السنة، فشلت في نيل شهادة الباكالوريا، في وقت كان فيه  شبه إجماع حاصل حول نجاحي من طرف جميع الذين يعرفونني من اهل ، اصدقاء و اساتذة  ببلدتي الوديعة التي بها نشات ، قلعة السراغنة،و بفشلي ضيعت امتياز الاستفادة من امكانية تحصيل منحة كانت ستخول لي  متابعة دراستي العليا ، تخصص ادب انجليزي، باحدى جامعات غرونوبل الفرنسية؛

– 1984 : تحديدا صيف هذا العام، وخلال فترة تدريبي الصيفية بصحيفة الأنباء، نال مني مرض فقر الدم بشكل كبير حتى انني لازمت الفراش طول صيف تلك السنة، و التي لم اجد فيها من عضد حينذاك غير شقيقي الأكبر ، رحمة الله عليه، و اسكنه فسيح جنانه يا رب آمين ؛

– 1988 : في هذه السنة تذوقت علقم فراق حبيب ، في هذه السنة رحل عنا ابي، الوالد و إن شئت عماد اسرتنا فليرحمك الله ؛

–  1990 :هي السنة  التي عرفت تسريحي بشكل تعسفي مطلق من التلفزة المغربية بعد إنهاء سنتي خدمة مدنية، ذلك أن مدير المؤسسة يوم ابلغني قراره لم ينكر كفاءتي و جديتي، و إنما عزا قراره إلى شح ميزانية مؤسسته وقتها ،يا له من تبرير اليس كذلك؟

1994 : خضعت في هذه السنة لمشرط الجراح، حيث قمت بعملية لازالة البواسير، اذكر أن العملية لم تكن  كما يحكى و قد عانيت منها كثيرا؛

1996 : تعرضت لعملية سطو و سرقة حيث اقطن بسلا، المثير أن هذا السطو كان له دور في ان اجهضت  زوجتي للمرة الثانية ، بعد ان فزعت؛

2006 : في هذا العام فقدت الصدر الحنون الارحب ، صدر أمي الحبيبة ، ليرحمك الله ايتها الغالية؛

2008 : عانيت من اكبر ضائقة مالية  و ما ازال، و اسال العلي القدير ان يفرج عني هذا الكرب .

و الآن اعتقد ان لي بعض ما يبرر تطيري من السنوات الزوجي، و لكن مع دلك الحمد لله علىكل حال.

مشهدنا الاعلامي المتردي


لم يعد بمقدور أغلب متتبعي الاعلام الوطني في شقيه المكتوب و السمعي – بصري، إلا أن يشفقوا عن حال مجموعة كبيرة من صحافيي اليوم، ذلك أن بعض حملة الأقلام حولوا صفحات بعض الجرائد إلى « حمامات شعبية نسائية تقليدية »، حيث النميمة المجانية، فهذا فلان يستغل حيزا هاما من صحيفة وطنية يومية ليصفي حساباته و الشخصية غالبا مع علان، و ذلك بنعته بأقدح الأوصاف التي أستحيي من ذكرها، و هذه صحيفة ارتكزت على  مقولة شعبية تجارية بها الكثير من التغليط:  » الجمهور عاوز كده »، لتمطرنا بوابل من ترهات الحوادث المختلقة و المفبركة في كثير من الأحايين، و البعيدة عن مقاصد « صحافة الحوادث  » المهنية، و التي كانت تجعل من

les trois S : Sang, Sous, Sex أثافيها الثلاث.

و هذه قناة تلفزية وجدت في الاستنساخ الممسوخ لبرنامج « ستار اكاديمي  » ، و التكرار الممجوج لبرامج طبخ « شوميسة »ضالتها، و هذه شقيقتها الكبرى قطعت على نفسها أن تكسر الرقم القياسي ل »نومة أهل الكهف »،لتدخل كتاب « غينيس » للأرقام القياسية،  ناهيك عن الكثير من المحطات الإذاعية الخاصة التي جعلت من ترويج الموسيقى الهابطة و اللسان « السوقي الدارج » غايتها النبيلة، منطقها في ذلك نهج سياسة القرب.

أجزم ان صحافتنا اخلفت موعد مواكبة العهد الجديد الذي نحياه، و أنها في ضوء وجود امكانيات ما كانت متوفرة للسلف عمقت جراح مهنة المتاعب و أثخنتها بالابتعاد عن غاياتها النبيلة المتمحورة حول : الإخبار، التثقيف، و الترفيه، و نسيت أنها موجه و مؤطر لشريحة واسعة من المواطنين، خصوصا أجيال المستقبل، ألم يوصف الصحافي في يوم من الايام أنه :  » مدرس( بكسر الراء) في مدرسة بدون أسوار »

:

حضورنا الباهت في أولمبياد بكين تحصيل حاصل


أدهشني كثيرا أن يصاب المغاربة بكل هذا الذهول جراء المشاركة المغربية الباهتة في أولمبياد بكين، و التي تبقى حصيلتها حتى الآن ميدالية برونزية يتيمة جادت بها علينا ابنة « البهجة » مراكش، أقصد حسناء بنحسي ، و ذلك في مسافة 800 متر سيدات

و لعل سبب دهشتي شخصيا يرجع إلى أننا ذهبنا إلى الصين ، و الهدف المشاركة  و ليس المنافسة في هذا المحفل الرياضي الكبير، تبرير ذلك أن العديد من ممثلينا في هذه الألعاب لم يخضعوا لمعسكرات تدريبية و تربصات إعدادية بالمفهوم الحقيقي للتربص و الإعداد، فلا ملاكمينا و لا لاعبي الجيدو أو السباحة توفرت لهم فرص الاحتكاك الحقيقي بنوعية الابطال المشاركين في أولمبياد الصين، أضف إلى ذلك ، أن المغاربة راهنوا على أصناف رياضية بعيدا عن التمحيص و التدقيق اللازمين للمراهنة.

اخشى ما أخشاه إن استمرينا على هذا الوضع، و أمام بداية أفول الحضور المغربي في « أم الألعاب » ، و غياب توفير البنى التحتية الأساسية للعديد من الرياضات، و….. أن نخرج صفر اليدين خاويي الوفاض في الأولمبياد القادم ، أولمبياد عاصمة الضباب

….و يستمر توهج سناك ثريا


بعد ثلاثة ايام من يومه تكون 15 سنة قد مضت على اختياري الإنضمام إلى « نادي المتزوجين »، تكون 15 سنة قد انصرمت على اختياري العيش مع شريكي تحت سقف بيت واحد، نعم ها قد أمضيت عقدا و نصف العقد تحت مسمى « الإرتباط الزوجي »فماذا عساي القول في هذه المناسبة التي اقدرها شخصيا حق قدرها.

بدءا لا يسعني في هذا المقام ،إلا أن أوجه تحية حب و  قبلة تقدير لشريكة عمري، إلا  ان اهديها كلمة لطيفة تختزل بكل صدق  مشاعري الجلية و الباطنة تجاهها، لا يسعني إلا ان أشكرها على كل ما قدمته لي طوال هذه الفترة الزمنية مع تمنياتي الصادقة لها بدوام الصحة و العافية، و بمزيد من استقرار العيش حتى نصل ( هي و أنا) بالمركب الذي امتطيناه إلى بر الامان، و ننجح سويا في كسب الرهان الذي ما من ريب  يمثل هاجسنا المشترك الأوحد  ألا و هو تربية و تنشئة صغيرتنا الدلوعة فلذة الكبد و  » اميرة البيت » ياسمين.

و الآن بعد هذه التوطئة لعلكم استخلصتم رضاي التام عن هذا الميثاق المقدس، كيف لا وحين أعود إلى المحصلة لا أجدها إلا إيجابية مقارنة ب »حياة العزاب » التي كنت اعيشها، لذا فلساني اليوم لا يلهج إلا بحمد العلي القدير الذي من علي بهذه الزوجة المصون التي نجحت في إعادة الثقة إلى ذاتي في « زمن أغبر »، و التي نقلتني من حياة « بوهيمية » بلا ذوق  إلى عيش أرقى ….

و في ختام هذه الكلمة الشخصية الخاصة التي أردتها أن تكون عربون حب لسيدتي الأولى، أغنم الفرصة          و أستسمح « المدام »، في أن اعرب عن حبي  و تقديري لسيدة ثانية لولاها اعتقد ما كسبنا مختلف الرهانات        و الضغوطات الحياتية التي واجهتنا خلال عيشنا المشترك، إنها السيدة فاطمة « أم عصام »، الشقيقة الكبرى لزوجتي، فمرة اخرى شكرا لك فاطم و لك مني كل الحب و التقدير، و ليحفظك الله، لنا جميعا و لأبنائك الذين أتضرع  بخصوصهم إلى الله سبحانه و تعالى حتى يبارك في نبتهم و يوفقهم في مختلف مساراتهم الحياتية ،     يا رب آمين.

عذرا « لا قياس مع وجود الفارق »


طالعت مؤخرا بأحد المواقع الإلكترونية العربية  ، مقالا أدرج فيه صاحبه مقتطفات من بعض  إجابات « الفنانة الشعبية » هند حنوني المعروفة بلقب « الداودية »، على أسئلة الصحفيين ، و ذلك على هامش فعاليات مهرجان وجدة للراي المنظم أخيرا ببلادنا، و قد قالت الداوديةفي معرض إجاباتها، أنها تنحدر من أسرة متدينة محافظة،     و أنها وجدت مصاعب جمة في ولوج الميدان الفني، مشيرة إلى ان شقيقها هو اليوم فقيه و إمام.

مربط الفرس ليس في  كل ما أسلفت، و إنما في ذهاب صاحب المقال إلى إقحام جملة في موضوعه، أثارتني كثيرا و مفادها أن العديد من عشاق هذه « الفنانة » يذهبون إلى حد وصفها بفيروز المغربية، مصدر إثارتي يتمثل في كوني واحد من المتيمين ب »ديفا » الاغنية العربية ذات الصوت الملائكي و سفيرة لبنان إلى النجوم السيدة فيروز، فقد صدمني التشبيه إلى حد كبير، خاصة أن العديد من متذوقي الموسيقى و الفن العربي الأصيل يحجمون عن المفاضلة بين كل من كوكب الشرق « الست » و الصوت الملائكي « السيدةفيروز » باعتبار أن المقارنة لا تستقيم لاختلاف لوني و مدرستي السيدتين العربيتين الرائعتين، و اذكر أيضا في هذا الباب حكمة تروقني يعتمدها خصوصا المناطقة  و هي أن « لا قياس مع وجود الفارق »، لأخلص بقول مأثور آخر :  » إن لم تستحي فافعل ما شئت » و أكرر  » إن لم تستحي فقل ما شئت ».