عن أية « ديونتولوجيا » يتحدثون ؟!


استرعى انتباهي و أنا أطالع الصحف الوطنية اليومية، أن أغلبها يمتح من مقالات و أخبار تنشر الكترونيا عبر « النت »، غير أن ما أثارني هو إحجام  جل هذه الصحف عن الإشارة الى مصادر الخبر، و تبني المنشور من المواد و كأنه من انتاج أطقم تحريرها،.
أعتقد أن هذا التقليد الذي دأبت عليه صحفنا الوطنية على اختلاف مشاربها، يبقى بعيدا كل البعد عن أخلاقيات المهنة، و يضرب في الصميم مبدأ الأمانة، و صيانة حقوق التأليف و الإبداع، كما أني أرىأن الصحفي الذي يحل على نفسه ما ليس له ما هو إلا « سارق أفكار »، و انسان اتكالي غابن لجهود الآخرين و ظالم لمهنة جعلتها رسالتها المقدسة المتمحورة حول : الإخبار، التحسيس و التأطير و التقويم، واحدة من أنبل المهن.
و شخصيا  لا  و لن أستوعب كيف لسارق أفكار، أن يكون أمينا و نزيها في إحاطة الرأي العام بما يجب الإحاطة به، و كيف له أن يوجه و يؤطر أجيال المستقبل نحو السبل القويمة.
أعتقد أنه آن الأوان للنظر في هذه القضية بشكل جدي و معمق بعيدا عن التناول السطحي، و برأيي فلتكون صحفيا يجب عليك أن تكون مستقيما أخلاقيا، متمكنا من اللغة التي تكتب بها، و محترما لذاتك قبل أن تكون محترما لأخلاقيات المهنة التي اصطفيت
Publicités

الصويرة « موكادور الحبيبة  » على إيقاع نغمات الفن الكناوي و ضربات الهجهوج المؤثرة


تحتضن « مدينةالرياح اللذيذة » الصويرة بعيد أيام قليلة، خلال الفترة ما بين 26 و 29 يونيو 2008 ، الدورة 11 لمهرجان الفن الكناوي، لتتحول من جديد من حاضرة للسكينة و الهدوء إلى مدينة الصخب الجميل، ذلك أنها ستشكل في الأيام القادمة محجا لمتذوقي الموسيقى الروحية، و عاشقي ضربات « السنتير/ الهجهوج » المؤثرة، كما ستكون موقعا متميزا لتلاقي ممثلي العديد من الحضارات البشرية من مختلف بقاع المعمور.

و الصويرة المصنفة تراثا انسانيا من قبل منظمة اليونيسكو،  باحتضانها لهذا الحدث الفني المتميز تجدد ربط الماضي التليد بالحاضر المجيد، فقد كانت دوما ملتقى للحوار ، الأديان، و تلاقح الافكار، و قد جسدت على مر التاريخ أنها مدينة التعايش البشري بامتياز، ومن تمة، أرى أن تنظيم هذا المهرجان هو تعبير حقيقي عن هوية هذه المدينة الحالمة،و آمل أن تمر دورة هذه السنة في أجواء مثاليه و فنية بكل المقاييس، و بالمناسبة لن يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر للقائمين على أمر تنظيم هذا الحدث الفني البارز، والذين أعادوا به بعض الاعتبار ل »صويرات » الازمان الجميلة.

و ختاما، أترك لقارئ هذا النص ،متعة الاستمتاع بقليل من عطاءات الدورة العاشرة لمهرجان كناوة من خلال الشريط التالي: