مدارس تعلم السياقة أو مجمعات تقديم « قرابين  » للطرقات العامة


لا يجادل أحد في كون بلدنا يحتل مرتبة متقدمة من حيث إزهاق الطرقات لأرواح البشر، حتى نكاد نعيش حربا ضروسا يذهب ضحيتها مئات من مستعملي الطرق (ركابا و راجلين) ، و يعزي المختصون هذا المعطى لعدة عوامل أبرزها:

– السير في الطرقات بسرعة مفرطة،

– الوضعية السيئة لطرقاتنا و اهترائها ،

– الحالة الميكانيكية السيئة لأغلب السيارات،

– تاثير عوامل خارجية تساهم في تشتيت تركيز من هو وراء المقود ( تعب، سكر، …).

و بإلقاء نظرة سريعة على مجموع هذه العوامل، أرى انه تم إهمال سبب اساسي فيما يحصل الآن ، ألا و هو مدارس تعليم و امتحانات تسليم رخصة السياقة، فهي بنظري رأس العلة، ذلك أن الكثير من أرباب مدارس تعليم السيارات يغلبون جانب الربح المادي على جانب التلقين الأمثل لاصول و فنون السياقة، بل و يذهب بعضهم إلى حد التوسط لدى الجهات المختصة طبعا بعمولة مالية لإنجاح « مشروع السائق « المترشح باسم مدرسته ، مؤاخذتي الأخرى تتمثل في امتحانات تسليم رخصة السياقةذاتها ، و التي لا يتورع بعض منعدمي الضمائر في جعلها مطية لتحصيل مزيد من الأموال، إضافة إلى كون الامتحان التطبيقي في حد ذاته يبقى دون المستوى، فهو لن يمكن المتعلم المتلقي ابدا من سياقة مركبته مباشرة بعد حصوله على رخصة السياقة، و من تمة وجب إعادة النظر في هذه الامتحانات و فيما يحصله المتلقي بما نسميه مدارس تعلم السياقة.

الريال مرة أخرى لقب ليغا و الطموح شامبيونزليغ العام القادم.


أعود اليوم للكتابة بمدونتي التي فتحتها بهذا الموقع منذ حوالي سنة، أعود و المناسبة شرط ، حافزي في ذلك التتويج الحادي و الثلاثين بلقب الليغا لنادي ريال مدريد الأسباني ، و أذكر أن آخر ما كتبت بهذه المدونة يهم المجال الرياضي، و أستهل العود، لأجدد من هذا المنبر تهاني القلبية للنادي الذي أعشق دوما « الأبيض الملكي »، أذكر أني في السنة المنصرمة، كنت من بين عدم المتحمسين للاستغناء عن المدرب الداهية كابيلو، و استقدام الثعلب الأشقر الالماني بيرند شوستر، الذي قلب كل المعادلات و حقق اول لقب له في مساره التدريبي و مع ناد كبير كبير كالريال.

و انا أكتب هذا الموضوع، أود أن أذكر، و لعله لسان حال جميع عشاق النادي الملكي، أننا نود أن نرى في الموسم القادم تجديدا لتتويجات الريال على الصعيد الأوروبي، أقصد عصبة الأبطال، و هو التتويج الذي اشتقنا له كثيرا، لذا فعلى الطاقم التقني و الإداري لنادي القرن أن لا يجهض مرة أخرى حلمنا هذا الذي نعتبره أكثر من مشروع، و برأيي المتواضع فتحقيق هذا الحلم لن يتأتى إلا بمزيد من التلاحم، و الاكتفاء بجلب أقل عدد من اللاعبين في بعض الخطوط و المراكز التي تشكو نقصا، و هي قليلة على أية حال، ما دام اننا نجد أن التشكيل الحالي للنادي منسجم شاب وواعد.