بين النور و النار


أمضيت حتى اليوم، ما يفوق ثمان سنوات بالمدينة التي أعيش بها حاليا، و سأكون مجانبا للصواب، إن أقررت أني وجدت ذاتي بهذه المدينة، فثمة شيء ما يحول دون تحقيق أناي، و قد مكنتني زيارة خاطفة ، قمت بها مؤخرا الى عاصمة المملكة، من الوقوف على الفرق بين وجودي هناك و وجودي هنا،ذلك انه ما أن تنفست هواء مدينة الرقراق، و جالست بعض الأصدقاء حتى تلمست دفء المشاعر و الأحضان، و أحسست بالاعتبارالمفتقد، فقد مكنتني مجالسة الأصدقاء و الزملاء من استعادة الصورة البهية التي رسمتها منذ شق طريقي بدروب مهنة المتاعب، أحسست بكل ذلك لما قرأت في عيون بعض الزملاء تحسرهم على انسحابي اللامبرر- حسب رأيهم -من فضاءات الكتابة و الابداع

و في مقابل ذلك أذكر أنه بمجرد العودة الى حيث أشتغل، انتابتني هواجس الاغتراب و افتقاد تلك اللحمة الداعمة للعلاقات الانسانية،و التي ألح و أصر على ضرورة أن تتمتع بكل مواصفات الصلابة، ربما حافزي في ذلك اشتغالي بمجال التواصل ، و أعتقد أنه من  نافلة القول أن يوفق المرء بين حرارة الاحتضان بجهة معينة، و فتور الاستقبال حد البرودة بجهة أخرى

أتساءل أخيرا فقط، هل يحس كل من خرج عن دائرة محور نشيط على كافة المستويات، نفس الأحاسيس أم تراني مغاليا بعض الشيء ، أرجو أن أتلقى ردودا.

Une réflexion au sujet de « بين النور و النار »

  1. ما الفرق بين عين أسردون وأبي رقراق في مصبه؟هنا نبع بصفاء اللجين و هناك نهرملوث، هنا نبع بداية وهناك مصب نهاية،هنا طبع وهناك تطبع،هنا سليقة و هناك تصنع، هنا سحر وجمال البساطة وهناك عقدة التميز ووحشة الإغتراب.و…أعمى من لا يدرك ذلك، أعمى وناقص عقل من يرى النور نارا والنار نورا، أعمى من يشترط للكتابة والإبداع مكانا معينا، وتصبح المصيبة طامة كبرى حين يصدر هذا الشرط عمن « يشتغل بمجال التواصل » في زمن الأنترنيت………………………………..
    إبحثوا عن مشاجب أخرى تعلقون عليهاعقدكم ونواقصكم

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s