الملحق الصحفي وسيط للوصول للخبر أو مجرد لسان ناطق؟


تميز مسار الاعلام ببلادنا، خصوصا،أواسط العقد الثمانيني و بداية العقد التسعيني من القرن الماضي ببروز شعبة فرضها واقع الحال من جهة ، و ضرورة تيسير الوصول الى مصادر الخبر، من جهة أخرى

هي شعبة الاعلام المؤسساتي، أو شعبة الاتصال.و لم تكن ولادة هذه الشعبة بالهينة،ذلك أنها جاءت بعد العديد من المشاورات و النقاشات، و فتحت الباب لجدل استمر طويلا، سواء عند المهنيين، أو الادارات و المقاولات، حول ماهيتها ، ضرورة احداثها، و لمن أهلية القيام بها، و الاشراف عليها، و بعد الاحداث و النشأة و تكليف اعلاميين تحت مسمى ملحقين صحفيين ،بأمر الخوض في هذا الشق بالعديد من الادارات، الوزارات، و المؤسسات العمومية و شبه العمومية، طفت على السطح مشاكل من نوع آخر تمحورت حول تحديد انتماء المكلفين بهذه المهمة هل هو للجسم الصحفي المتعارف عليه، أو للجسم الاداري الذي يعمل به الملحق الصحفي، و سارع الكثير من الصحفيين الى الوقوف في وجه اعتبار الملحق صحفيا مهنيا، بداعي أنه غالبا ما يؤدي وظائف ادارية بالجهة التي يشتغل بها أكثر من تأديته لواجبه الصحفي، اضافة الى أنه يتلقى أجره من الجهة الموظفة له و بالتالي فتبعيته المطلقة حتما تبقى لادارته،و في الجهة المقابلة ،و أقصد الادارات المشغلة للملاحقة الصحفيين،تم تسجيل بعض الريبة في تقبل هذا الوافد الجديد، و الذي غالبا ما يجد نفسه مضطرا الى بذل كثير من الجهد من أجل التأقلم

و كسب الثقة ثم فرض ذاته كابن لتلك الادارة، اذ غالبا ما ينظر اليه كونه ذاك الصحفي المشاغب، أو الجاسوس،و الذي يجب الاحتراس منه.و بين هذا الموقف وذاك يجد هذا المهني نفسه تائها ، راكضا وراء التوفيق بين هويته الصحفية و الادارية،بين اثبات كونه الوسيط الحر ذي المصدلقيةالكفيل بتسهيل عملية الوصول الى الخبر، ونفي ما يلصق به من طرف أبناء حرفته و الذي يعتبره مجرد لسان ناطق باسم الجهة المشغلة له فقط .أخيرا ، و في ضوء المستجدات ،التي أنصفت بعض الشيء الملحق الصحفي من خلال اعتراف العديد من الكيانات الادارية بأهمية نهج سياسة القرب و الانفتاح على المحيط الخارجي، لا يمكن الا أن نتفاءل بمسيرة هذا الرجل الذي لن أتوانى عن وصفه برجل الظل الساعي الى استعادة مكانته تحت بريق الأضواء، و تأكيد أهليته لحمل الهوية المزدوجة دون التباس و لا مزايدات، و لعل ذلك ليس بغريب، على ممارسي هذا الصنف من الاعلام. و أعتقد جازما أنه سنصل يوما الى نفس موقف الغرب اليوم من هذه الشريحة من المهنيين الاعلاميين.

لماذا هذه المدونة؟


قررت في هذا الظرف احداث مدونتي الخاصة، رغبة في مواصلة عملية أعشقها هي الكتابة،

فليس من السهل على من ألف مداعبة الحروف و مغازلة الكلمات، أن يسترسل في التوقف عن ممارسة هذه الهواية الأثيرة، خاصة في وسط

محلي وطني و دولي يمور و يمور بالأحداث،

أردت أيضا أن أجعل من هذا الفضاء نافذة تواصل مع الأصدقاء و الزملاء،

أردته أن يكون جسرا للتلاقي و تلاقح الأفكار ،

و أن يكون مجالا يسمح لي بتناول ما يدور حولنا بالتعليق و التحليل و التمحيص

. ايكونيك هو فضاء مفتوح يرحب بكل الملاحظات

و يدعو الى عدم الاكتفاء بالمتابعة السلبية للأحداث، بل يحث على التفاعل معها، و ابداء الرأي بخصوصها سلبا أو ايجابا


من أنا ؟


محمد أبو ياسمين صحراوي الأصل، صويري المولد، مراكشي الهوى ، سرغيني النشأة، رباطي الوثاق، مغربي الجنسية ، عربي أمازيغي ،مسلم أب لطفلة تعيش ربيعها الرابع .

خريج المعهد العالي للصحافة، تدرجت و مارست مهنة الصحافة بالتلفزة المغربية، و بعض المنابر الوطنية المكتوبة ، لمدة عقد زمني و الآن أستعد للشروع في ثامن سنة من تجربة الإعلام المؤسساتي.

أحب النشاط الجمعوي بشكل عام، سبق و أن انخرطت بالعديد من الجمعيات التربوية و الثقافية والطلابية

أفضل من الشعراء و الأدباء العرب الهرمين البارزين: أبو الطيب المتنبي، و نجيب محفوظ

أعشق و أطرب عربيا للصوت الملائكي، سفيرة لبنان الى النجوم السيدة فيروز، موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، و كوكب الشرق أم كلثوم

أهوى غربيا جاك بريل شارل أزنافور و بوب مارلي

يستهويني محليا عبد الوهاب الدكالي المرحوم محمد الحياني و نعيمة سميح

أنا أيضا عاشق كبير للسينما، المسرح ،المطالعة و كرة القدم، أحب وطنيا أكبر نوادي مراكش و أكثرها تألقا، أوروبيا ريال مدريد، عالميا منتخب البرازيل.

أفضل اللون الأبيض، الأزرق الملكي، أحب الأرقام إلي رقما :05 و 07 .

تشير يافطة محطة أيامي العمرية بلوغي منتصف العقد الرابع، و قد سمح لي هذا الكم الزمني من المرور بعدة تجارب تراوحت بين الإحباط و الأمل.

المهم أنا من أولئك الذين عركوا و عركتهم الحياة، ولدت في وسط متوسط، لي أخوين و أختين بعد أن اختطفت مني يد المنون في مراحل حساسة و أساسية من عمري أهم عمودين كنت أرتكز عليهما والدي و شقيقي الأكبر رحمة الله عليهما.

كل ما يمكن القول عن الوسط الأسري الذي نشأت به أنه كان معتدلا في كل شيء، هو وسط لم أنعم فيه ببحبوحة عيش رغيد، و لم أقاس فيه من شظف هذه الحياة، فقد كان والدي –رحمه الله- يؤمن كافة متطلباتنا و احتياجاتنا بكده و سعيه في إطار وظيفته كحارس للمياه و الغابات.

تعلمت من هذا الوالد الصبر، التواضع، الجدية و الانضباط عند تحمل أي مسؤولية.

و أحمد الله جزيل الحمد على أن من على أسرتنا الصغيرة هاته بربان من طراز رفيع ، مكتنا من مواكبة و تجاوز أصعب المراحل العمربة بسلام انها الوالدة التي لبت نداء بارئها قبل سنة، فقد عرفت كيف توجه سفينتنا إلى مرافئ الأمان رحمهاالله .

أتعس أيام حياتي يوم فقد الدعامات الأساسية لأسرتي الصغيرة، والدي، شقيقي،ووالدتي، و كذا يوم تنكر من كانوا على رأس إدارة التلفزة المغربية لما أسديت لهذه الأخيرة من خدمات،

أسعد أيام حياتي هو اليوم الذي رزقني فيه الله عز و جل بفلذة الكبد، و بؤبؤ العين ياسمين.