نعم اعترف بعيوبي ، غضباتي، قلقي، و هفواتي، سوء تقييمي للأشياء ، و تقديري للأشخاص، اعترف بغيرتي، سذاجتي، نسياني لذاتي أحايين كثيرة.
كل ما اعرفه أني أتقبل كل الجوانب المظلمة في شخصي، و اني جاد حقا في قتل ذلك الجزء الذي يقول كوني لن استطيع النجاة دون وجود « الآخرين »، فحب الذات مفتاح و حل سحري قصد التمتع بصحة سليمة مثالية.
لقد اكتشفت أنه لم يعد بإمكاني عيش قدر ما عشته حتى الآن، أصبح ينتابني نفس إحساس و تعامل ذاك الصغير مع  » علبة الشوكولاتة » الذي يلتهم قطعها الأولى بكل نهم ، و لا يشرع في التذوق الحقيقي لها إلا بعد أن يكون قد لمس أنه كاد أن يأتي عليها بالكامل.
لم يعد لي الوقت لاجتماعات دون نهايات، حيث الحديث عن كل شيء و لا شيء، و لا الوقت لتحمل تفاهات أغبياء كبروا بدنا و لم يرتقوا ذهنا، لم يعد لي وقت لمجابهة الضحالة، و لم أعد قادرا على غض الطرف عن الانتهازيين، فأنا لا أكون مرتاحا مع الحقودين الغيورين الذين لا يهمهم غير إذاية الاكفإ ، لا سيما أنه في أيامنا هذه ما عاد الناس يكترثون بغير  » العناوين »، و إغفال المحتوى، و الكنه و الجوهر.
أصبح وقتي ثمينا يبغي لب الأساس و جوهره باستعجال، أريد العيش جنب أناس بمعنى « الأناس »، الذين يعرفون كيف يضحكون من أخطائهم، و لا يغتروا بإنجازاتهم، من أولئك الذين لا يزكون أنفسهم، و لا يفروا من مسؤولياتهم، يحمون الكرامة البشرية و يريدون السير جنبا الى جنب مع الحقيقة.
لأن المهم هو ما تفعل أو تصنع، نعم أريد أن يحيط بي أولئك الذين يلمسون قلبي، من علمتهم « ضربات » الحياة القاسية و أوجعتهم، أن يكبروا في « ملاءات » اللطف و جمال الروح.
أصبحت مستعجلا أكثر من أي وقت مضى العيش في لجة النضج، لا أريد أن تتيه مني و تضل نكهة ما تبقى لي من أيام لأنها في رأيي ستكون ذات إثارة أكبر من الأيام التي عشتها. كل غايتي العيش في سلام مع محيطي مرتاح الضمير.
…..محمد نقران…….

Publicités

هذا المساء ألح علي جاري ب »الحومة » على أن أجالسه في مقهى الحي بفضائها الخارجي حيث يرتكن ..و ببسمة ماكرة حثني لأقاسمه لعبته المفضلة « تنس العينين » حيث يتتبع مؤخرات الغاديات و الرائحات دون كلل أو ملل …و بغير تمييز في الأعمار… داعيا إياي إلى إغفال محمولي للحظات و تجاهل التسمر متتبعا « مباريات الريال »حسب قوله… و نحن خائضين في الحديث …إذا به يلكزني طالبا أن أملي العين حسب وصفه من خيرات بلادي، التي لم تكن سوى سيدة بدينة تمشي الهوينى… لم أجد من رد على جاري اللطيف غير أن قلت له أنه طول حياتي ما كنت من هواة المترصدين و المتقولين و الخائضين في كل حديث.. و أن ما قد يثيره و يجذبه ليس بالضرورة مثيرا لي… كون الأذواق تختلف.. و الناس فيما يعشقون صنوف و مذاهب.. و ضربت له كمثال على ذلك أنه على امتداد عقود عمري الخمسة و النيف لم أنجدب قط و قطعا للنساء الممتلئات او البدينات..و لا سحرتني الطويلات…و فسرت له أنه بخلاف « تعبيري الكتابي » و اللغوي و الذي يبقى ذات هوى مشرقي بفعل تأثير المدارس الأدبية التي قرأت لها و أنا يافع و تتلمذت عليها بشكل غير مباشر…فإن ذوقي في مناح أخرى « غربي الهوى » ..فأنا لا تستميلني إلا ذات القوام الرشيق و القد الرفيع ..أعشق ما يصطلحون عليه بلغة موليير les puces …تبسم صديقي ورد الان أدركت سر تفضيلك الجلوس داخل المقهى فعملتك نادرة..و قبل أن يرتشف من فنجان قهوته أشعل سيجارته الشقراء لأتعلل بضرورة مفارقته و الانسلال داخلا فما عدت أحتمل شم دخان اللعينة..أومأ مبتسما..غادرته مرددا للناس في ما يعشقون مذاهب…
محمد نقران


معك تمردت كثيرا كثيرا
على الإعراب…
فهل تذكرين لما كنت آتيك مكسوراً
فتضميّني بسكون !
لاستريح من شدّة تعبي
في حبك…..
و انهل من حديث
شفتيك الاخر
حديث الرضاب
الذي ما اتقن
أبجديته سواك سواك

لتهنئي

لقد كان عهدآ بيني و بين الله
أن أحبك دائماً
و مازال عهدي قائمآ
فبرغم كل ما كانا…..
ستظلين روحا
إختلفت
بتفاصيلها
تباينت عن البقية….
ستظلين روحا أحبها
كل يوم
أكثر أكثر
لانها همسي
لأنها جهري
لأنها أنا
…….. محمد نقران
..

عابرة سبيل… وجسد


خصلات شعرك تثيرني
تذيبني
أشتعل
يشتعل
و اناملك المخضبة
تدعوني لأشبعها
لثما.. بوسا
أعشق قدك
فجودي بوصال
تكرمي..
رائحة أنوثتك تستجيب
للمسي
فلا تمنعي
غجرية انت بطلتك
كوني بوهيمية الإقبال
و امنحي سفريتي
روحا…
أنفاسك تجيب تتجاوب
أسمعها.. كيف لي بها
أعشقك عابرة .. مقيمة
فلا تضني يا وجه
النول و الكرم..
م. نقران…

منحا للرباط شرعية تسميتها عاصمة أنوار


موريطانيا، أ بي سي ،المنصور، الحمراء،كوليزي، مارينيان، الزهوة،لوبيرا،النصر، هي تسميات تحضرني لبعض دور السينما بحاضرتي الرقراق، دور اندثرت كليا أو تبقى منها مجرد ركام و أنقاض ، بعد أن استقالت من أداء وظيفتها لساكنة المدينتين و لمولوعي الفن السابع، و منخرطي ما كان يسمى في زمان جميل مضى نواد سينمائية.
انمحت هذه الدور في لمح البصر، و أنهك الإهمال تلك التي ظلت شاخصة، محاولة الصمود، أمام حياد سلبي و تواطئ مكشوف و وقوف متفرج لمؤسسات يقال إنها تعنى بالشأن الثقافي في الوطن.
و مع المد الاتصالاتي و الاعلامياتي و تدفق الفرجة من خلال ظهور صيغ أخرى مستحدثة تم رسميا نعي أغلب هذه الدور، و دخول المنشآت المتبقية منها مرحلة الإسعاف، حيث راجت كبدائل أقراص مضغوطة، و ديفيديهات، و انتعشت بشكل مواز عملية القرصنة التي وجدت لدينا المجال خصبا مهيئا.
اليوم، و حيث أبواق دعاية ما انفكت تمطرنا دون ملل و لا كلل بترداد كون الرباط عاصمة ثقافة و أنوار، نرى من المشروع طرح التساؤل إن لم يئن بعد الوقت لإعادة النظر في المشهد الثقافي بالعدوتين ? في بحث سبل تطويره و الانتقال به من المستوى الذي يجعله مجرد اكسسوار و ترف ليس إلا، إلى اعتباره محددا و مبلورا حقيقيا و مترجما أمينا لواقعنا المعيش، و اعتباره مرآة عاكسة لكينونتنا، و في نفس السياق ،أضيف ألم يحن الوقت لإعادة الاعتبار لسينمانا بكافة مكوناتها و ارتباطاتها و ما يدور في فلك صناعتها.
استخلاصا ألم يحن الوقت لنعيد بهاء الفرجة لساكن العاصمة و ما قاربها في إطار أقل ما يقال عنه أنه لائق، هي مجرد ملاحظات عنت لي كعاشق لفن السنما، متيم بتتبع الأفلام من خلال طقوس سحرية تبقى خاصة بدار يعمها الهدوء ن ينتشر بها الظلام و السواد، و يسود فيها صمت يستنطق شاشة عملاقة تشد المتلقي إبهارا.
…..محمد نقران….

هي رسالتي العامة المكشوفة لك حبيبتي


بنيتي… ياستي…
……….. …………………………………………..
بعد أسبوعين و نيف من تاريخه سأستهل بحول القادر المتعال و لله الحمد الخماسية الثانية من عقد عمري الخامس… و بالعودة لمحاولة الوقوف على ما نجحت في تحقيقه خلال هذا المسار العمري .. أجد و ليس من باب التشاؤم أبدا طغيانا للون الرمادي على حساب الأبيض أو الوردي.. إذ لم تكن حياتي مفروشة بالأزهار.. فمنذ اشتد العود وجدتني بعيدا عن أحضان الأسرة الدافئة هناك. وجدتني أعزلا بعد ان اختطفت يد المنون مني سندي و حبيبي شقيقي الأكبر… بعدها و أنا أعيش اغترابا مزدوجا تجرعت خلاله ضروبا و صنوفا من الظلم سيأتي وقت كشفها.. لأقبل تحدي اختاره القدر و هو عيش حياة غير التي أملت و رجوت .
و بالاقتناع بضرورة مواصلة الكفاح استطعت في غمرة الزحام تموقعا.. كان بداية بفضل أولئك الذين منحوني ثقة بنفسي.. و بصريح القول كان بفضل امرأتين ٱمنتا كون أن بالإمكان تحقيق أفضل مما كان… كان بغضل واحدة شاءت ظروفا أن نفترق و نحن متحابين… و الثانية هي أمك التي بصبرها تعلمت كيف أواصل المسير رغم العتمة مهما اشتدت حلكتها… فقد كانت نبراسي و ثرياي التي سأظل ممنونا لفضلها علي… فلولاها لاستسلمت لمجموع ضربات… و لشمتت في أعداء لطيبتي الزائدة و نيتي الصادقة.
بنيتي بعد كل العمر سأهمس لك أن ما عاد شيء يهمني بهذه الحياة التي أصبحت ذاتي لا تلتقط فيها إلا تدنيا مخزيا يكاد يهم كل القطاعات و الأصعدة … ما عاد يهمني إلا أنت… حيث أتضرع له عز و جل ليزكي أعمارنا حتى نرتاح جميعا لاختيارات إن شاء الله نشارك كلنا في رسمها .. مع ذلك دعيني أوصيك بأن مهما انتشرت أوقات مشينة معيبة فمٱلها لأفول و خبو … صغيرتي مهما زينوا لك متع هذه الحياة كذبا… ثقي بأن كل ذلك ما هو إلا فقاعات صابون… تشبثي بدين الاسلام و تعاليمه… تجلدي و اصبري.. ضعيني قدوتك و لا ترددي… سيري مستقيمة و لو غردت خارج السرب… ففي الأخير سيكون لك الكسب و رضا الرب و الوالدين و لعمري ذاك أفضل
….رأسمال….. أحبك………………………..
….محمد نقران….