تمر الأيام، تتوالى الشهور، تنصرم الأعوام، و أنت كما الوشم في ثباته و خلوده تأبين على من ألف عشرتك السلوان و النسيان، تأبين إلا أن تبقين ذكرى عالقة كثريات دوالي الأيام الخوالي، ما أن تذبل وريقاتها و تتساقط حتى تزهر بتعاقب الفصول و الأحوال.
إنك بلا ريب سر من أسرار العطاء و دواء كل الأدواء ، أنت بلا شك نفح استثنائي تطوف بكل أكوان العادات ، حاملة معك طقوس ثقافات هويات و حضارات حيث تتولد حوارات و تتجدد حيوات.
فيا ذات المفتاح الماسي،و الذي ما استعصى عنه فتح شفرة كنوز الأقاصي، بالله ترفقي بعبد أنهكه صدك و جفاك، لا تحرميه من سنا طلتك البهية، و إشراقات بسمتك الساحرة أزلا، بالله تلطفي و مدي مترجيك بفيض حنانك، عله ينعم قبل أن ينام و تتلقفه أيادي من يخال نفسه مقارعك و ندك.