ترجم سقوط المنتخب الوطني لكرة القدم بالطريقة المخزية التي تابعناها جميعا ،و بلا ريب ، هشاشة المنظومة الرياضية للبلاد و التي باتت تستدعي انكبابا تاما على وضع إستراتيجية واضحة المعالم و عقلانية تقطع مع عهود الارتجالية و العشوائية و المحسوبية لتتطلع إلى انبعاث منظم يرتكز على أسس احترافية صرفة ، تروم توفير البنى التحتية الملائمة و أجواء الممارسة السليمة.
سقطة المنتخب الأخيرة و خروجه المحرج من السباق نحو مونديال جنوب إفريقيا ، عرت بالتأكيد الوجه المأساوي لكرتنا خصوصا و رياضاتنا عموما، و كرست أن كل ما حققناه من نجاحات إنما كان رهين صدف و فلتات لمواهب أراد الله لها سبحانه أن تفجر طاقاتها في أوقات معينة ، إنها سقطة أماطت اللثام عن تلك الوجوه التي يحلو لها تبني النتائج الإيجابية و الطيبة و التبرؤ من كل الإخفاقات.
و مع السقطة النكسة، و كما نصف في قاموسنا الفرق الرياضية المتميزة ، ذات الإشعاعات الإيجابية ب “الدريم تيم “،أرى أنه من المشروع جدا و رحمة ب “اسود الأطلس” أن نلقب هذا المنتخب ب”النايت مير تيم” ،ذلك أن هاته المجموعة التي كونت المنتخب لم تنجح إلا في أن تجرعنا خيبات متتابعة لتعيشنا كوابيس حقيقية و ليس احلاما وردية.
octobre 2009
Archive du mois
12/10/2009
