عشنا البارحة أمسية انتخابية رائعة بكل المقاييس تكللت بحمل المرشح الديمقراطي باراك أوباما إلى البيت الأبيض في بلاد “العم سام” ،ليصبح الرئيس 44 للولايات المتحدة الأمريكية، تجسيدا لما أفرزته أصوات الناخبين الأمريكيين،فبعد صراع محموم مع المرشح الجمهوري جون ماكين نجح “فارس أمريكا الأسمر” في الحصول على ثقة الناخبين الأمريكان الذين بدا أنهم أكثر اقتناعا ببرنامج أوباما المتمحور حول دعم الجانب الاقتصادي ،  الأجتماعي و المتسم بالمرونة و التسهيل في التعاطي مع العديد من القضايا الأخرى، على اقتناعهم ببرنامج غريمه ماكين الذي بدا غير قادر على الخروج من جبة جورج بوش، و لا  نوستالجيا التجربة العسكرية التي سبق أن عاشها شخصيا تحديدا في فييتنام

أعتقد أيضا أن من بين عوامل نجاح أوباما اعتماده في حملته على الاعلام في شقيه التقليدي (راديو ، تلفيزيون، صحف…) ، و الحديث ( الانترنت)، في حين اكتفى ماكين بالاعلام التقليدي و لم يول الشق الآخر ما يستحق من اهتمام و عناية.

وصول أوباما إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ترجم بجلاء نجاح التجربة الديمقراطية بالبلاد الأمريكية، و القطع مع عهود سابقة كانت تجعل من العنصرية قاعدتها الأساس ، و ختما أرى في نجاح أوباما إعادة اعتبار لرجالات ناضلوا سابقا من أجل بلوغ هذه المرحلة ،و  أذكر منهم : مارتن لوثر كينغ، باتريس لومومبا ، القس جاكسون و نيلسون مانديلا.. ،