تناقلت وسائل الاعلام الدولية مؤخرا  خبرا كان مسرحه القطر المصري الشقيق ، تحديدا إحدى المؤسسات التربوية  لهذا البلد ، و يقول الخبر محور هذه الورقة،   أن مدرسا ( بكسر الراء) أقدم على تعنيف و  ضرب احد تلامذته حد الموت، تبريره  في ذلك أن الطفل اليافع (11 سنة) تخلف عن إنجاز واجب مدرسي يخص مادة الرياضيات

و من منظوري الخاص أجد أن التعنيف التربوي المؤدي إلى القتل، أصبح عملة رائجة في الكثير من البلاد ، خاصة العربية، و هو أمر ممجوج على أية حال فأغلب المناهج البيداغوجية التربوية ترى في التعنيف و الترهيب عوامل بعيدة كل البعد عن أن تحقق الاهداف المنشودة و المسطرة بل من  شأنها الدفع بالمتلقي إلى هجر الفصول      و الحجرات الدراسية،  في وقت نحن في  أمس الحاجة فيه لترغيب فلذات أكبادنا على التحصيل المدرسي،       و تنوير عقولهم الصغيرة و تغذيتها بالعلم النافع و الصالح، و ليس مضاعفة رقم أطفال الشوارع و المتسكعين.

و لا أفهم كيف يسمح مرب لنفسه بأن يتحول إلى جلاد لبرعم يتفتح، كيف يفرغ مكبوتات حنقه في وجه صغير مقدم على الحياة.

قديما قال الشاعر : قف للمعلم وفه التبجيلا

كاد المعلم أن يكون رسولا

و اليوم لن يسعنا إلا أن نتضرع إلى العلي القدير حتى يعود صغارنا إلى أحضاننا سالمين ناجين من بطش بعض من وكل إليه أمر تعليمهم و تربيتهم على السماحة ، الحلم   و نبل الأخلاق