سيدتي، جلت زيارتك لي في منامي، وشم ذكريات الأيام الخوالي، فكان ان حتى و قد افترقنا، انك مواسيتي في ضائقتي، فقد غمرتني  لطفا و عطفا ، و كففت دمعي، بعد أن ضممتني، و نبست شفتيك بشهد كلمات السند.

اتدركين، سيدتي، ان زيارتك الليلية كانت بلسما لكل جراحي، و جعلتني أتطلع كما عهدتني بتفاؤل لمستقبل ايامي.

أنا لا أعلم بأي مرفا رسا مركبك، فمنذ افترقنا تشعبت بنا سبل العيش، منذ افترقنا وفينا وعد و عهد عدم النبش في ذكريات مشترك الايام.

سيدتي، و لانك تعرفين أني عاشق – في زمان المعاناة – ،لمداعبة القلم و التلاعب بالكلمات فوق بياض الصفحات، اردت الا اترك مناسبة زيارتك الليلية تمر مرور الكرام، حتى أكون في مستوى ما بادرت له و قمت به، و لو كان في دنيا الافتراض و عالم الاحلام.

عذرا ، فظهور طيفك متشحا في تلك الثياب البيضاء، بشعرك الكستنائي المتموج المنسدل على كتفيك، أحيى بدواخلي سيل ذكرياتي و إياك.

فافتراك تذكرين يوم اللقى، و تذكرين يوم الفراق

افتراك تذكرين قراراتنا الحمقى

افتراك تذكرين دقة مواعيدنا

و أماكن تلاقينا

افتراك تذكرين احلامنا الصغيرة

و اقتسامنا أدق التفاصيل

افتراك تذكرين يوم كنا روحين في جسد

افتراك تذكرين يوم مكنا وحده القدر

من سلطة الختم

افتراك تذكرين يوم تناجى قلبانا

رغم تعطل لغة الكلام

افتراك تذكرين و تتذكرين.