سيدتي، جلت زيارتك لي في منامي، وشم ذكريات الأيام الخوالي، فكان ان حتى و قد افترقنا، انك مواسيتي في ضائقتي، فقد غمرتني لطفا و عطفا ، و كففت دمعي، بعد أن ضممتني، و نبست شفتيك بشهد كلمات السند.
اتدركين، سيدتي، ان زيارتك الليلية كانت بلسما لكل جراحي، و جعلتني أتطلع كما عهدتني بتفاؤل لمستقبل ايامي.
أنا لا أعلم بأي مرفا رسا مركبك، فمنذ افترقنا تشعبت بنا سبل العيش، منذ افترقنا وفينا وعد و عهد عدم النبش في ذكريات مشترك الايام.
سيدتي، و لانك تعرفين أني عاشق – في زمان المعاناة – ،لمداعبة القلم و التلاعب بالكلمات فوق بياض الصفحات، اردت الا اترك مناسبة زيارتك الليلية تمر مرور الكرام، حتى أكون في مستوى ما بادرت له و قمت به، و لو كان في دنيا الافتراض و عالم الاحلام.
عذرا ، فظهور طيفك متشحا في تلك الثياب البيضاء، بشعرك الكستنائي المتموج المنسدل على كتفيك، أحيى بدواخلي سيل ذكرياتي و إياك.
فافتراك تذكرين يوم اللقى، و تذكرين يوم الفراق
افتراك تذكرين قراراتنا الحمقى
افتراك تذكرين دقة مواعيدنا
و أماكن تلاقينا
افتراك تذكرين احلامنا الصغيرة
و اقتسامنا أدق التفاصيل
افتراك تذكرين يوم كنا روحين في جسد
افتراك تذكرين يوم مكنا وحده القدر
من سلطة الختم
افتراك تذكرين يوم تناجى قلبانا
رغم تعطل لغة الكلام
افتراك تذكرين و تتذكرين.
12/09/2008 at 6:27
..
لعل الذكرى تزورها قريباً.
حديث شفاف.
15/09/2008 at 12:33
آمل ذلك و شكرا لك
22/10/2008 at 1:45
لا أدري لما تذكرني تدوينة”أفتراك تذكرين” بالقصيدة التي يقول المتنبي في مطلعها، وهو يثحدث عن الحمى:
وزائرتي كأن بها حياء فليست تزور إلا في الظلام
لعلها إيحاءات كلمتي المنام والظلام.
“أفتراك تذكرين” تحيلني على زمن كان فيه لمحاولات الكتابة طعم مميز. من وحي ذلك الزمن البديع، أهدي إلى أخي أبو ياسمين هذه الخاطرة:
حذاري تنساني قالت حين التقينا
قلت وإن نساك الله لن أنساك
أنت إطلالة الفجر
أنت إشراقة العمر
فكيف أنساك؟
كنت لي زمن الصبا خير ملجئ
ولإن مضيت اليوم
فستقيم ذكراك
أتذكرين، نملة تحت ثوبك صعدت
فرفعت الثوب
وبدت حسان فخداك
و التقت عيني عيناك
فاحمر خدي واحمر خداك
زمن البراءة ولى
أتذكرينه؟
أتذكرين يوم سألتني إن كنت أهواك؟
ألف ألف نعم
وأبدا لن أحب سواك
22/10/2008 at 2:14
الله…الله…الله لا فض فوك حبيبي أبو ناجي أثبت أنك من طينة خاصة كما هو معهود فيك