طالعت مؤخرا بأحد المواقع الإلكترونية العربية  ، مقالا أدرج فيه صاحبه مقتطفات من بعض  إجابات “الفنانة الشعبية” هند حنوني المعروفة بلقب “الداودية”، على أسئلة الصحفيين ، و ذلك على هامش فعاليات مهرجان وجدة للراي المنظم أخيرا ببلادنا، و قد قالت الداوديةفي معرض إجاباتها، أنها تنحدر من أسرة متدينة محافظة،     و أنها وجدت مصاعب جمة في ولوج الميدان الفني، مشيرة إلى ان شقيقها هو اليوم فقيه و إمام.

مربط الفرس ليس في  كل ما أسلفت، و إنما في ذهاب صاحب المقال إلى إقحام جملة في موضوعه، أثارتني كثيرا و مفادها أن العديد من عشاق هذه “الفنانة” يذهبون إلى حد وصفها بفيروز المغربية، مصدر إثارتي يتمثل في كوني واحد من المتيمين ب”ديفا” الاغنية العربية ذات الصوت الملائكي و سفيرة لبنان إلى النجوم السيدة فيروز، فقد صدمني التشبيه إلى حد كبير، خاصة أن العديد من متذوقي الموسيقى و الفن العربي الأصيل يحجمون عن المفاضلة بين كل من كوكب الشرق “الست” و الصوت الملائكي “السيدةفيروز” باعتبار أن المقارنة لا تستقيم لاختلاف لوني و مدرستي السيدتين العربيتين الرائعتين، و اذكر أيضا في هذا الباب حكمة تروقني يعتمدها خصوصا المناطقة  و هي أن “لا قياس مع وجود الفارق”، لأخلص بقول مأثور آخر : ” إن لم تستحي فافعل ما شئت” و أكرر ” إن لم تستحي فقل ما شئت”.