استرعى انتباهي و أنا أطالع الصحف الوطنية اليومية، أن أغلبها يمتح من مقالات و أخبار تنشر الكترونيا عبر “النت”، غير أن ما أثارني هو إحجام  جل هذه الصحف عن الإشارة الى مصادر الخبر، و تبني المنشور من المواد و كأنه من انتاج أطقم تحريرها،.
أعتقد أن هذا التقليد الذي دأبت عليه صحفنا الوطنية على اختلاف مشاربها، يبقى بعيدا كل البعد عن أخلاقيات المهنة، و يضرب في الصميم مبدأ الأمانة، و صيانة حقوق التأليف و الإبداع، كما أني أرىأن الصحفي الذي يحل على نفسه ما ليس له ما هو إلا “سارق أفكار”، و انسان اتكالي غابن لجهود الآخرين و ظالم لمهنة جعلتها رسالتها المقدسة المتمحورة حول : الإخبار، التحسيس و التأطير و التقويم، واحدة من أنبل المهن.
و شخصيا  لا  و لن أستوعب كيف لسارق أفكار، أن يكون أمينا و نزيها في إحاطة الرأي العام بما يجب الإحاطة به، و كيف له أن يوجه و يؤطر أجيال المستقبل نحو السبل القويمة.
أعتقد أنه آن الأوان للنظر في هذه القضية بشكل جدي و معمق بعيدا عن التناول السطحي، و برأيي فلتكون صحفيا يجب عليك أن تكون مستقيما أخلاقيا، متمكنا من اللغة التي تكتب بها، و محترما لذاتك قبل أن تكون محترما لأخلاقيات المهنة التي اصطفيت