الكرة و مذبحة بور سعيد المصرية

.شدت بور سعيد المصرية أمس الفاتح من فبراير 2012 أنظار العالم، . للأسف كانت الفظاعة.. عنوان محور لفت الانتباه، و قد شكل ملعب المدينة مسرحا للعمل الهمجي،الذي أسفر عن إزهاق 75 روحا بشرية في حصيلة مؤقتة، و إصابة المئات بجروح متفاوتة الخطورة، نعم هي حصيلة نزال كروي جمع بين نادي العاصمة المصرية “الأهلي” و نظيره المضيف ” المصري” و قد تغذت المناوشات بين مناصري الفريقين بمجرد إطلاق حكم المباراة لصافرة نهاية اللقاء، و كأني بهذه الصافرة آذنت باجتياح جماهيري لرقعة الميدان أتى على الأخضر و اليابس، في مقابل تسجيل  غياب مؤشرات الضبط الأمني. مذبحة بور سعيد ليست الأولى من حيث شغب الملاعب، إلا أنها تبقى فارقة من حيث كم الضحايا الذين سقطوا، تبقى فارقة من حيث الظرفية التي وقعت بها ،و تبقى فارقة لأنها تثير أكثر من استفهام عمن يقف وراء هذا الحدث الدامي اللا إنسي ، و لمصلحة من تم سفك كل هذه الدماء.

…. و أعود

…. و أعود لمدونتي “عبق الياسمين” و التي كنت قد بعدت عنها لبضعة أشهر، بعد أن شغلني كما شغل الناس  الموقع الاجتماعي “فايس بووك” و الذي دفع بعضهم إلى حد توصيفه بالسلطة الخامسة، و ذلك في أعقاب الربيع العربي و ما رافقه من حراك مجتمعي سنة 2011 .

قلت أعود لمدونتي لأصلها مجددا و من ثمة اصل أحباء غاليين على القلب كنت على تواصل دائم و إياهم، عبر فضاء عبق حقا بأنسام الياسمين.

و خلال هذه الفترة التي أدمنت فيها الفايس، لا يسعني إلا توجيه  شكري العميق و تقديم تقديري الجليل  لمبتكر هذا الموقع المستر  روزنبرغ، ذلك أنه فعلا أدى لنا خدمة جليلة فقد مكنني انتمائي لهذا الفضاء  من معاودة الالتقاء بأحباء فارقت بيني و بينهم السنون و المشاغل الدنيوية ، كما أنه مكنني من التعارف مع وجوه طيبة خيرة سأحفظ لها دوما مكانتها المتميزة بقلبي، بل أكثر من هذا توطدت علاقتي ببعض هؤلاء الخيرين إلى أن صرنا و بلا شك نرى أنفسنا أهلا منتمين لعائلة واحدة، فكم شاركت و شاركني أصدقاء أفراحهم و كم واسيت و ووسيت عند الأتراح….

bouquet

bouquet

ضربة موجعة لحرية الصحافة

بالأمس حوكم الزميل رشيد نيني مدير نشر جريدة “المساء”، بسنة حبسا نافذة وألف درهم غرامة مالية، و معلوم أن هيئة دفاع رشيد نيني قد انسحبت الأسبوع الماضي بسبب عدم محاكمته بقانون الصحافة، كما هو مشهود أن رشيد توبع في حالة اعتقال بالقانون الجنائي بتهمة “تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة.

و بيوم صدور الحكم يكون رشيد نيني قد قضى 43 يوما وراء القضبان.

 ما أثارني في هذا الحكم ، بغض النظر عن موقفي من الزميل رشيد نيني ، و الذي أختلف  معه حول الكثير من الأمور، و العديد من المواضيع التي أثارها  هو متابعته وفقا للقانون الجنائي، فرشيد صحافي عمل بالميدان منذ ردح زماني،       و لهذا الميدان قانونه الخاص، فلم استثناء صحافي من طينة رشيد  ، من المحاكمة تبعا لمقتضيات الصحافة.

ما أثارني أيضا هو تكريس هذا الحكم لقاعدة “حبس الصحافي”، و التي ناضلت من اجل عدم تبنيها أجيال و ما زالت تناضل، إذ يصعب بكل المقاييس التسليم بحبس حملة الأقلام، لمجرد التعبير عن الرأي، حرية الصحافة أوكسجين حياتي ضروري لكل أمة تتطلع لتحقيق النماء على كافة الأصعدة.

اختصارا ، أعتقد أن الحكم بالحبس على هذا الصحافي يشكل انتكاسة كبرى لحرية الصحافة بمملكتنا الغالية، و هو ضربة أكيد موجعة سترجع بنا القهقرى، في ظرف نتمنى فيه جميعا تعزيز مسارنا الديمقراطي الذي ما فتئ جلالة الملك نصره الله يرص لبناته الواحدة بعد الأخرى ، فرجاءا لننخرط إيجابا في اللحاق بالمنتظم الاممي الديمقراطي، و لننبذ الحنين إلى زمان قررنا كلنا طي صفحته

ارحمونا

سأعود من خلال هذه الورقة للحديث عن أولئك الذين يسمحون لأنفسهم بإذايتنا بشكل أكبر على المستوى النفسي، و النيل من إنسيتنا دون ارعواء  أو رفة جفن، و كل ذلك باسم الدين، حديثي يخص بعض علمائنا و فقهائنا ، و يخص رأسا تلك الفتاوى الضاربة في الغرابة.

و بعد أن كنت قد تحدثت في هذه المدونة عن فتوى كانت قد صدرت قبل نحو سنتين عن مفت عربي تهم ” إرضاع الكبير” أجدني اليوم مضطرا بكل أسف للحديث عن فتوى صدرت قبل أيام عن مفت مغربي مفادها جواز ممارسة الزوج للجنس على جثة حرمه .

يا الله، كيف سمحت نفس هذا الشيخ بإباحة هذا الأمر، أما زالت بذاكرته بعض من توصيات، توجيهات  و نفحات سيد الخلق و المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم، و التي ركزت كلها على المعاملة الحسنة و الطيبة و الرقيقة خصوصا تجاه النساء و الأطفال، كيف سمحت له نفسه بإباحة أمر لن اكذب إن أقررت أن حتى الحيوانات تعافه.

و أردف لأقول له كيف سيجد مكلوم في فقد شريك حياته في تلك اللحظات الأليمة فرصة للتفكير في اقتراف هذا الجرم ، نعم الجرم ، لأن مثله لن يصدر إلا عن منزوع قلب و رحمة بالتأكيد.

رجائي أخيرا من كل مجالس العلماء بالعالم العربي المبادرة إلى اتخاذ خطوة حازمة تجاه هذا السيل من الفتاوى الذي بات يمطلرقنا ، و إيجاد سبيل يرحمنا من سماع هذه الحماقات ، التي تتناهى إلينا أيضا مع التفريخ الكبير لقنوات يقال انها دينية و ما أراها كذاك، رجاء ارحمونا فلدينا فلذات كبد نسعى لتوجيههم توجيها قويما  يؤلف بين الدين و الدنيا في تناغم و تجانس تامين.

من شيمي ألا أخاطب كل ذي رأي مخالف بهذه الطريقة، لكن اعذروني فقد عيل صبري من رواج مثل هذه التفاهات.

شكرا مورينيو …شكرا ريال مدريد “الميستايا” معقل الأفراح الملكية

نجح المستر خوسيه مورينيو ، مدرب نادي ريال مدريد الاسباني و الملقب ب “السبيشل وان” في أن يعيد النادي الملكي إلى سكة التتويجات عبر بوابة “كأس الملك”، و ذلك أمام الغريم التقليدي و الأزلي للنادي العاصمي ، عقب الفوز الثمين الذي حققه المدريدون على نظرائهم الكاتالان بهدف جاء من رأسية الدون رونالدو في الوقت الإضافي الأول من المباراة التي احتضنها ملعب الميستايا بفالنسيا.

فوز الريال في هذا النهائي جاء بعد جفوة دامت 18 سنة، و هو ما جعله ذي نكهة مميزة و خاصة، زاد من حلاوتها أنه كان أمام الخصم اللدود أبدا، و فيما يخصني شخصيا، باعتباري مناصرا و عاشقا للفريق الملكي، أجد أن هذا النصر على مستوى هذه الكأس ، اقترن بحدثين شخصيين  سعيدين  لهما مكانتهما الخاصة في حياتي ، أولهما أن آخر فوز بهذه الكأس  و الذي تم أيضا بملعب الميستايا  يعود إلى سنة 1993 و هي ذات السنة التي انتقلت فيها من ” نادي العزاب” إلى “عالم المتزوجين”، حيث ارتبطت بمن ارتضاها الفؤاد لتكون شريكة حياته و تقاسمه بقية العمر، ثاني هذين الحدثين أن الفوز الأخير باللقب و الذي تم أمس اقترن بتخليدي قبل عشرة أيام لإطفائي شمعتي الخمسين، و هي مرحلة ، لحظة أعتز بها أيما اعتزاز، حامدا العلي القدير على ذلك ،  ضارعا منه أن يديم علينا من نعمه التي لا حصر لها و لا حد.

و بالمناسبة أبيت في غمرة الحماسة، و لو بعجالة إلا أن أؤرخ للحظة من خلال هذه الورقة ، دافعي في ذلك أن يجد فيها كل “مدريديستا”  التفاتة تهنئة  قلبية صادقة .

مختتما بالقول لتكن ليلة البارحة بداية للربط مجددا مع عهد الانتصارات و الأمجاد و التتويجات.

لهذه الأسباب عشقت السينما

عند عودتي إلى مقر سكناي بعد يوم عمل متعب، أثارت دواخلي ملاحظة لسائق سيارة أجرة  صغيرة يقاربني سنا،    و نحن نمر قرب سينما “النصر” الواقعة بحي السلام في مدينة سلا،و التي تعطلت منذ زمان، حيث طالها الإهمال وأضحت مجرد بناية نشاز وسط دور الحي، و مقاهيه كما هو شأن العديد من دور السينما الأخرى بوطننا الحبيب.

أثارتني ملاحظته، خاصة و أنه أرفقها بآهة تحسر، أحسستها بنفس عمق “الندة” التي صدرت بها عنه،  فشخصيا لا أكذب أني أحمل لكافة دور السينما حبا عميقا و حنينا جارفا، فأنا عاشق كبير لها، تعلمت  بواسطتها من خلال الانخراط بنوادي سينمائية كانت منتشرة يومذاك أبجديات فنون و تقنيات النقد السينمائي ، كما ساهمت في صقل تخصصي من حيث التكوين البيداغوجي (السمعي- بصري).

و “السينما” إلى جانب “دار الشباب” فضاءات عززت في ملكة التواصل مع الآخر،سمحت لي بالتغلب على الخجل  و التهيب الذي كان يسكنني عندما أحادث سواء مكونات محيطي أو الغرباء عني، و إلى جانب  كل هذه المزايا كنت أجد في السينما ملاذا يحضن تسكعاتي الليلية اللامنتهية زمان الصبا و الشباب، إضافة إلى كونها وفرت لي غير ما مرة مكانا محميا أختلس فيها و أنعم بسويعات سعادة و صفاء مع مؤنستي و رفيقة دربي وقتها، و طبعا كان ذلك قاسم “جماعتنا” الصغيرة أيام الدراسة و بعدها بقليل، حيث غالبا ما كنا نخصص نهايات الأسبوع للاستمتاع بشراء سويعات ظلام بقاعات سينمائية متفرقة بالمدينة .

لكل هذه الأسباب و الحيثيات مجتمعة، أجد أن إهمال دور السينما بالبلد هو إجحاف بكل ما للكلمة من دلالات ، هو قتل ممنهج للتكوين خارج أسوار المدرسة، و هو أجل تعبير عن تقاعس القائمين على الشؤون الثقافية عن أداء واجباتهم و رسالتهم النبيلة، و أجد أيضا أن هذا الإهمال خطوة أخرى نحو خنق كل المتنفسات التي نبغيها للترويح  و الترفيه عن النفس، و إزالة “غمة” رتابة الحياة و متطلباتها القاسية .

قد يقول قائل إن زمان السينما قد ولى ، و أرد بالتأكيد على أنه واهم، ذلك أن بروز مختلف هذه الوسائط السمعية البصرية التي تعج بها السوق حاليا، لا و لم و لن تلغي دور السينما، كل هذه الوسائط لا تحل محل السينما، ذلك أن الفرجة على فيلم سينمائي  بقرص مدمج ، تبقى فرجة ينقصها الكثير، ربما قد أفصل في الأمر في ورقة قادمة، و أعتقد جازما أن الثورة التي يشهدها عالمنا من حيث تكنولوجيا الصورة و الإعلام ، و كل زخم هذه الوسائط  ما جاء إلا ليكمل الدور النبيل للفن السابع، فرجاء أعيدوا للسينما بهاءها .

عن الزلزال العربي أتحدث

ساءلني الكثير من الأصدقاء عن سر توقفي عن الكتابة بمدونتي “عبق الياسمين” لمدة من الزمن، رغم أننا عشنا الكثير من الأحداث التي ما كنت لأدعها تمر دون أن أدلي بشأنها بما يعن لي من ملاحظات و تعقيبات، و الحق يقال أن ابتعادي عن الكتابة يعود بالأساس  لأسباب ذاتية سأكشف عنها في قادم  الأيام بإذن المولى عز و جل.

و أنا أعاود التواصل من خلال هذا المنبر، أجدني منساقا إلى إبداء رأيي حول ما شهده و يشهده عالمنا العربي من تغييرات، من خلال التحرك المجتمعي غير المسبوق لشباب هذه الأمة، و هو التحرك الذي أدى إلى سقوط نظامي زين العابدين بن علي بتونس ، و محمد حسني مبارك بمصر، و هو ذات التحرك التي ما تزال تكتوي بنيران رجاته و هزاته  بدرجات متفاوتة أنظمة ليبيا، اليمن و البحرين

و برأيي الشخصي المتواضع، فإن ما آلت إليه أوضاع وطننا العربي يندرج في سياق الحتمية التاريخية للأمور، و يدخل في باب “الضغط يولد الانفجار” ، و أرى من الطبيعي أن تنطلق الشرارة الأولى للزلزال العربي من منطقة شمال إفريقيا، ذلك أن شعوب هذه المنطقة أكثر تأثرا و ارتباطا بضفة شمال المتوسط ، و أنه كثيرا ما تطلعت لأن تقارب مستوى خصوصا الجيران  أهل الجنوب الأوروبي ، ثم إنها أخف الشعوب العربية ارتباطا بلهفة الماضي، فهي شعوب كثيرا ما تاقت إلى التقدم و استجلاء المستقبل الأكثر إشراقا ، و هي الشعوب التي لا تكتفي عادة بالتغني بأمجاد الماضي ، و عطاءات الأجداد الحضارية ، هي شعوب تتمتع نسبيا بحضور حتى و لو كان باهتا للهفة المستقبل.

و فيما يخص الوطن الحبيب، أجد أننا في منأى أن نعيش نفس الوضع الذي عاشته مصر و تونس و ليبيا ، كما هو مرشح أن تعيشه دول عربية أخرى ، ذلك أن بلدنا و تحت قيادة ملكنا الشاب، نجحت رغم إكراهات الظرفية العالمية أقصد الأزمة الاقتصادية العالمية في أن تفتح أوراشا تنموية عديدة على عدة مستويات، ثم أرى أنها كانت سباقة  لطرق باب الديمقراطية، و حتى إن لم ننجح في تكريس أمثل لها لتداخل العديد من المعطيات، و المملكة بذلك قطعت أشواطا ما زالت العديد من البلاد العربية تهاب الخوض فيها.

و ما الخطاب المولوي السامي ل09 مارس 2011 إلا تأكيدا على سلامة المسار ، فقد قدم ملك البلاد خارطة طريق واضحة جلية من شأن تبنيها،  و إيجاد ظروف إنجاحها أن يمكننا من تحقيق الطفرة المأمولة، ولعمري فإن  تهيئة هذه الظروف لن تتأت إلا من خلال الانخراط الواسع لكافة شرائح المجتمع المغربي ، مع تشبع تام بروح المواطنة،  في هذا الورش المتوخي للإصلاح ،  إلا من خلال تحمل المسؤولية من طرف سائر الأحزاب المغربية، و إعادة النظر في استراتيجياتها- إن وجدت- ، و العمل على التأطير الفعلي لشبابنا المتقد حماسا ، و الحرص على تجديد نخبها و هياكلها بما يسمح بكسب التحدي .

هي خلاصات أردت إبداءها بعجالة على أمل العودة لها مفصلا، و أعيد التأكيد على أن الوطن راهنا هو في أمس الحاجة لالتفاف كل طاقاته  و نخبه من أجل تحقيق ما نبتغيه، فلننبذ الصراعات الجانبية ، و لنتحد من أجل صنع مغرب الغد.

فوفوزيلا…جابولاني و خذلان البافانا

لعل أهم الخلاصات الممكن استحصالها من الجولة الأولى لمونديال 2010 ، آخر مونديالات العشرية الأولى من   القرن الحادي و العشرين، هي تذبذب المستوى العام لمباريات هذا الدوري بين المتوسط و الضعيف، حيث سادت الحسابات التكتيكية و الخوف من الهزيمة، و رافق ذلك انحسار المتعة و الفرجة الكروية، ما عدا في لقاءات تعد على رؤوس أصابع اليد الواحدة، و خير مثال على ذلك هو تسجيل 25 هدفا من أصل 16 مباراة.

هذه البداية المونديالية شهدت أيضا أولى مفاجآت الجلد المدور ، و التي تمثلت في كبوة بطل أوروبا ” الماتادور الإسباني” أمام نظيره السويسري، و سطوع نجم الريال في صفوف منتخب “التانغو” الرائع غونزالو هيغواين بتوقيعه ل”هاتريك تاريخي” في شباك كوريا الجنوبية، مع الإشارة إلى أن “البرغوث” ميسي لم يدون  بعد إجراء منتخب بلاده للقاءين اسمه بقائمة الهدافين في المنافسة، و آخر عناوين البدايات، يبقى بلا ريب هو قرب توديع “البافانا البافانا” ممثلي جنوب افريقيا للمنافسات من الدور الأولى في سابقة هي الأولى من نوعها منذ 1930 ، بعد اندحاره بثلاثية نظيفة أمام أصدقاء دييغو فورلان، أقصد منتخب الأوروغواي.

و بعيد عن هذا الاستقراء السريع، تميز مونديال القارة السمراء بتداول واسع لاسم االفوفوزيلا، الوسيلة المحببة عند الجنوب افريقيين للتشجيع، حيث واجهت انتقادات عديدة فهي أداة صخب، تفقد التركيز، و تمس بسلامة السمع، و قد واجه “عراب الفيفا” بلاتر هاته الانتقادات، كونه لا يملك للأمر حيلة فالفوفوزيلا رمز لثقافة أصحاب الدار، وجب احترامه.و في نفس السياق، أستطرد و أقول  أن هذه الأداة ساهمت في الرفع من مبيعات “سدادات الأذن” الطبية حيث نفذ المخزون من هذا المنتوج في جل صيدليات أكبر مدن جنوب إفريقيا، فتأمل.

اسم آخر برز و هو “الجابولاني”، و هو الاسم الذي أطلق على الكرة المعتمدة من قبل الفيفا في المونديال الحالي، و التي تخوف منها حتى قبل انطلاق العرس الكروي العالمي أغلب حراس المرمى، غير انه يبدو أن هذه الكرة لن تلقى من يمدحها حتى من جانب اللاعبين ، فقد تبين مدى صعوبة تحكم الكثير من اللاعبين في تمريراتهم، و رأينا كيف أنه يصعب التحكم في تداولها خصوصا حين  يكون عشب الملعب مبللا.

هلوسة

تمر الأيام، تتوالى الشهور، تنصرم الأعوام، و أنت كما الوشم في ثباته و خلوده تأبين على من ألف عشرتك السلوان و النسيان، تأبين إلا أن تبقين ذكرى عالقة كثريات دوالي الأيام الخوالي، ما أن تذبل وريقاتها و تتساقط حتى تزهر بتعاقب الفصول و الأحوال.

إنك بلا ريب سر من أسرار العطاء و دواء كل الأدواء ، أنت بلا شك نفح استثنائي تطوف بكل أكوان العادات ، حاملة معك طقوس ثقافات هويات و حضارات  حيث تتولد حوارات و تتجدد حيوات.

فيا ذات المفتاح الماسي،و الذي ما استعصى عنه فتح شفرة كنوز الأقاصي،  بالله ترفقي بعبد أنهكه صدك و جفاك، لا تحرميه من سنا طلتك البهية، و إشراقات بسمتك الساحرة أزلا، بالله تلطفي  و مدي مترجيك  بفيض حنانك، عله ينعم قبل أن ينام و تتلقفه أيادي من يخال نفسه مقارعك و ندك.